أعلنت الحكومة تحريك أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة، ضمن مراجعة دورية تراعي تطورات أسواق الطاقة عالميًا، مع التأكيد على تثبيت أسعار بيع الوقود داخل السوق المحلية لمدة لا تقل عن عام بعد هذا التحريك، بهدف إرساء قدر أكبر من الاستقرار وتقليل انتقال تقلبات الخارج إلى المستهلك.
ويمثل إعلان أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة خطوة ضمن مسار أطول، يهدف إلى استقرار السوق وتحسين كفاءة قطاع الطاقة، ويعكس التحريك الحالي واقع التكلفة عالميًا، على أن تقود زيادة إنتاج المشتقات محليًا وتقليص الواردات إلى تخفيف الضغوط على الأسعار والميزان الخارجي بمرور الوقت.
تفاصيل أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة
جاءت الزيادة الحالية في نطاق يقارب 10 إلى 13% بحسب نوع المنتج، وذلك بعد تحريك سابق بنحو 15% خلال شهر أبريل، وبحسب القوائم الرسمية، أصبح سعر لتر بنزين 80 عند 17.75 جنيها، وبنزين 92 عند 19.25 جنيها، وبنزين 95 عند 21 جنيها، كما صعد سعر لتر السولار إلى 17.50 جنيها بدلًا من 15.50 جنيها.
وتوضح الحكومة، أن القرار يرتبط بمتغيرات سوق الطاقة الدولية وتكاليف الإمداد، مع حرص اللجنة الحكومية المختصة بمراجعة التسعير على الإبقاء على توازن السوق المحلي واستدامة المعروض.
ويساند القرار توجه الدولة لربط الأسعار تدريجيًا بالتكلفة الفعلية، تزامنًا مع برنامج إصلاحي أوسع يهدف إلى خفض عجز الموازنة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
أكدت الجهات المعنية أن التحريك الحالي يتبعه تثبيت لأسعار الوقود لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، بما يمنح السوق إشارة استقرار للسعر ويتيح للقطاعات الإنتاجية والخدمية ضبط خططها دون تغييرات متلاحقة.
خطة قطاع البترول.. السولار بين الكلفة والدعم
تشير وزارة البترول والثروة المعدنية، إلى استمرار تشغيل معامل التكرير بأقصى طاقة ممكنة، والالتزام بسداد مستحقات الشركاء في مواعيدها، مع تقديم حوافز إضافية لجذب استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف والإنتاج، لزيادة الإمدادات المحلية من النفط والغاز، ما يحد من فاتورة الاستيراد ويخفف الضغط على الميزان الخارجي.
تؤكد الحكومة أن السولار يظل في دائرة الدعم نظرًا لاعتماده الكبير في النقل والإنتاج، حتى وإن استلزم الأمر إعادة تسعير بعض المشتقات الأخرى لتغطية فارق التكلفة، ويأتي ذلك ضمن مسار تدريجي يوازن بين العدالة الاجتماعية واستدامة المالية العامة.
يتسق القرار مع التزامات إصلاح أوسع تدعمها المؤسسات الدولية، والتي تشدد على تقليص دعم الطاقة وتوجيه الموارد نحو شبكات أمان اجتماعي أكثر كفاءة.
وتشير بيانات رسمية حديثة إلى أن العجز في ميزان المعاملات الجارية، لا يزال يتأثر بفاتورة واردات المنتجات النفطية، ما يجعل تعظيم الإنتاج المحلي وتقليص الاستيراد أولوية خلال الفترة المقبلة.
(المشهد )