شهدت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة تحولًا طفيفًا نحو التفاؤل، مدعومًا بتجدد المخاوف الجيوسياسية عقب منح الولايات المتحدة إيران مهلة 15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، ما أعاد علاوة المخاطر إلى الأسواق ودفع سلة المعادن، وفي مقدمتها الذهب والفضة، إلى الارتفاع.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أن أولى مناطق مقاومة المعدن الأبيض تتمركز عند مستوى 83.5 دولارًا، تليها مقاومة عند 88 دولارًا، فيما قد يتجه السعر إلى مستوى 100 دولار حال تجاوز مرحلة التقلب الحالية والدخول في موجة صعود أكثر استقرارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أن مستويات الدعم تبدأ عند 77 دولارًا، يليها 72 دولارًا، ومع تعمق عمليات التصحيح قد يتراجع المعدن إلى مستوى 67 دولارًا.
ويُعد مستوى 80 دولارًا نقطة فنية محورية، إذ تبادل هذا المستوى الأدوار بين الدعم والمقاومة عدة مرات، ما يجعله حجر الزاوية في تحديد اتجاه المعدن الأبيض، واختراقه صعودًا مع الثبات أعلى 82.6 دولار قد يُشكل إشارة أولية لعودة الثقة إلى المستثمرين ذوي المراكز الشرائية.
المحللون يتمسكون بالحذر
أبدت هيلين أموس، المدير التنفيذي ومحللة السلع في "بي إم أو إيكوتي ريسيرش"، قدرًا من التحفظ تجاه الفضة في المرحلة الراهنة، مشيرة إلى أن تطورات السوق الأخيرة تستدعي تبني مقاربة أكثر حذرًا.
وأوضحت أن السوق بدأ يشهد انفراجًا نسبيًا في توازن العرض والطلب الفعلي عقب موجة مضاربات مكثفة دفعت الأسعار إلى الصعود خلال ديسمبر ويناير، قبل أن يتلاشى الزخم وتعود الأسعار إلى مستويات أكثر اتزانًا، ما أضعف من صورة الفضة كأصل تحوطي أو ملاذ آمن.
وأضافت أن الفضة تظل في جوهرها سلعة صناعية أكثر من كونها أداة للتحوط، لافتة إلى أن ذروة الطلب المرتبط بالتطبيقات الصناعية، ولا سيما قطاع الطاقة الشمسية، قد تكون قد سُجلت بالفعل، وهو ما يخفف من العوامل الداعمة للصعود.
كما أشارت إلى أن ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة يعكس تراجع الأداء النسبي للمعدن الأبيض مقارنة بالذهب، مع بقاء المشهد مفتوحًا على احتمالات التغيير حال طرأت تحولات ملموسة في ميزان العرض والطلب أو في وتيرة الطلب الاستثماري.
(المشهد)