غرامة ضخمة ضد شركة "إل عال" الإسرائيلية.. ما السبب؟

شاركنا:
انتهت التحقيقات إلى أن شركة إل عال استغلت قوتها الاحتكارية

أخطرت سلطة المنافسة الإسرائيلية شركة الطيران الوطنية "إل عال" بقرارها الذي يقضي بتغريمها، 121 مليون شيكل (نحو 39 مليون دولار)، على أن يخضع القرار النهائي لجلسة استماع رسمية قبل إقراره بشكل نهائي.

وانتهت التحقيقات إلى أن الشركة استغلت قوتها الاحتكارية وفرضت أسعارًا باهظة وغير عادلة على تذاكر الرحلات الجوية خلال الأشهر الأولى من الحرب في غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023.

الحد الأقصى للعقوبة

وذكرت سلطات التحقيق، في بيان رسمي، أنها تعتزم فرض الحد الأقصى للعقوبة المنصوص عليها بعد أن احتكرت شركة "إل عال" حركة الطيران من وإلى إسرائيل منذ اندلاع الحرب مع حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية مايو 2024، مستفيدة من تراجع أو توقف عدد كبير من شركات الطيران الأجنبية خلال تلك الفترة.

وأضافت، أن الشركة فرضت خلال هذه المدة أسعار تذاكر وصفتها بالمرتفعة وغير العادلة، في ظل غياب المنافسة الفعلية، وهو ما اعتبرته مخالفة لقواعد المنافسة.

ومن المتوقع أن تطعن الشركة على القرار خلال جلسة الاستماع، فيما أشارت السلطة إلى أن قيمة الغرامة، في حال إقرارها، ستؤول إلى خزينة الدولة.

ما هي شركة إل عال؟

وتُعد شركة "إل عال" الناقل الوطني لإسرائيل، وأحد الأعمدة الرئيسية لقطاع الطيران الإسرائيلي منذ تأسيسها عام 1948، إذ تعتمد عليها الدولة بشكل كبير في تشغيل الرحلات الدولية، خصوصا في أوقات الأزمات والتوترات الأمنية.

ومع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، تقلصت حركة عدد كبير من شركات الطيران الأجنبية من وإلى إسرائيل، ما منح إل عال وضعًا شبه احتكاري على العديد من الخطوط، خصوصا الرحلات طويلة المدى.

وخلال فترة الحرب، حققت الشركة قفزة غير مسبوقة في أدائها المالي، مستفيدة من ارتفاع الطلب وتراجع المنافسة، إذ سجلت أرباحا قياسية خلال عام 2024، بالتوازي مع توسع حصتها السوقية وسيطرتها على معظم الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل حتى نهاية مايو من العام نفسه.

هذا الأداء القوي وضع الشركة في مواجهة انتقادات واسعة، سواء من الجهات التنظيمية أو من المستهلكين، بسبب اتهامات باستغلال ظروف الحرب وفرض أسعار تذاكر مرتفعة. 

(ترجمات)