لماذا يرغب ترامب في حصار مضيق هرمز؟

شاركنا:
ترامب يسعى لتحجيم وصول النفط الإيراني إلى الأسواق (إكس)
هايلايت
  • ترامب يستطيع قطع مصدر تمويل رئيسي للحكومة الإيرانية بإغلاق هرمز.
  • رفع العقوبات عن النفط الإيراني سمح بضخ 140 مليون برميل.
  • حصار هرمز من أجل تحجيم بيع النفط وهذا يضغط بقوة على الأسعار.

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي طالب إيران مرارًا وتكرارًا بإعادة فتحه من دون قيد أو شرط، وهنا يثار تساؤل مهم، لماذا يرغب ترامب في إغلاق المضيق الذي يريد إعادة فتحه؟

حصار مضيق هرمز

ونشر ترامب على حسابه في "تروث سوشيال" صباح الأحد: "اعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.. في مرحلة ما، سنصل إلى وضع يسمح بدخول وخروج جميع السفن، لكنّ إيران لم تسمح بحدوث ذلك".

تسبب قرار إيران إغلاق المضيق أمام حركة ناقلات النفط، في أضرار اقتصادية جسيمة لبعض الدول التي تعتمد على النفط الخام من الشرق الأوسط، وأدى إلى ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

مصدر تمويل لإيران

بإغلاق المضيق، يستطيع ترامب قطع مصدر تمويل رئيسي للحكومة الإيرانية وعملياتها العسكرية بحسب ما نشرته "سي إن إن".

إنها ورقة ضغط لم تكن الإدارة الأميركية مستعدة لاستخدامها، فإغلاق المضيق، حتى أمام النفط الإيراني، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في جميع أنحاء العالم.

لهذا السبب سمحت البحرية الأميركية لناقلات النفط الإيرانية بالمرور عبر المنطقة، وأيّ نفط يتدفق خارج المنطقة حاليًا، قد يساعد في كبح جماح أسعار النفط ولو جزئيًا.

ترخيص مؤقت

منحت الولايات المتحدة في مارس ترخيصًا موقتًا لإيران لبيع النفط الذي كان مُخزّنًا على ناقلات النفط.

تفرض الولايات المتحدة عقوبات على النفط الإيراني بشكل متقطع منذ عقود، ومنعت إدارة ترامب مبيعات النفط الخام الإيراني منذ انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

وقد أتاح قرار ترامب برفع العقوبات الشهر الماضي، كمية كبيرة من النفط الخام 140 مليون برميل، تكفي لتلبية الطلب العالمي على النفط لمدة يوم ونصف اليوم تقريبًا، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

لكنّ التداعيات السلبية لهذا الإعفاء الموقت من العقوبات، الذي استمر شهرًا واحدًا، كانت مُحرجة: فقد سمح الترخيص لإيران ببيع نفطها الخاضع للعقوبات لتمويل حربها ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وكانت إيران تجني أرباحًا طائلة من هذه المبيعات، حيث تبيع نفطها بسعر أعلى بدولارات عدة من سعر خام برنت، المعيار الدولي.

أثار الغضب من ارتفاع أسعار الغاز ضغوطًا على إدارة ترامب لإنهاء حربها، وربما منحها الإفراج عن مئات الملايين من البراميل بعض الوقت.

ولأن إيران كانت تبيع نفطها على أيّ حال، فقد أدى رفع العقوبات إلى فتح أسواق النفط أمام الدول الغربية بدلًا من اقتصارها على الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني بفارق كبير.

وقد سعت الإدارة الأميركية جاهدةً إلى استغلال أيّ وسيلة ممكنة لكبح جماح أسعار النفط أثناء حربها. فقد نسّقت عملية تاريخية للإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة حول العالم، كما رفعت إدارة ترامب العقوبات عن مئات الملايين من براميل النفط الروسي الشهر الماضي.

والآن، يُخاطر ترامب برفع أسعار النفط والغاز أكثر لتعزيز موقفه التفاوضي مع إيران لإنهاء الحرب، ويسعى ترامب من خلال حصار مضيق هرمز من تحجيم بيع النفط لحرمان الحكومة الإيرانية من تمويلات ضخمة تصل عبر بيع النفط.

(المشهد)