"برنت" يقفز والخام الأميركي يصبح أكثر جاذبية للتصدير

شاركنا:
أكبر خصم يسجله الخام الأميركي منذ مارس 2015 (رويترز)

سجل الفارق بين العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي وخام برنت أعلى مستوى له في 11 عاما، بعدما دفعت التوترات في الشرق الأوسط أسعار الخام العالمي إلى الارتفاع بوتيرة أسرع من نظيره الأميركي.

فجوة سعرية تفتح باب المراجحة

أدى اتساع الفارق السعري بين الخامين إلى خلق فرصة للمراجحة أمام المتعاملين، إذ أصبح نقل الخام الأميركي إلى الأسواق الأعلى سعرا أكثر جاذبية، خصوصا مع ارتفاع خام برنت مقارنة بعقود النفط الأميركية.

وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط بخصم وصل إلى 12.05 دولارا للبرميل، مقارنة بخام برنت خلال جلسة أمس الأربعاء، وهو أكبر خصم يسجله الخام الأميركي منذ مارس 2015.

ورغم صعود تكلفة شحن ناقلة من طراز أفراماكس بحمولة تصل إلى 700 ألف برميل من ساحل الخليج الأميركي إلى أوروبا إلى نحو 6 ملايين دولار، مقابل 4.36 مليون دولار قبل الحرب، فإن الفارق السعري لا يزال واسعا بما يكفي للحفاظ على جدوى عمليات الشحن وتحقيق الربح.

الحرب تعيد تشكيل حركة الخام

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية في اضطراب واسع بأسواق النفط والوقود، بعدما أغلقت ممرا تجاريا رئيسيا وأوقفت جزءا من إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط، وهو ما رفع أسعار الخام العالمية إلى مستويات مرتفعة في عدة سنوات.

ارتفع سعر خام برنت 3.8% أمس الأربعاء، بعد تهديدات إيرانية باستهداف منشآت طاقة وتعرض حقل بارس الجنوبي الإيراني الضخم للغاز لهجوم، بينما اكتفى خام غرب تكساس الوسيط بمكاسب محدودة بلغت 0.1% فقط.

يدعم هذا التباعد السعري توقعات بزيادة صادرات النفط الخام من الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، مع سعي المتعاملين إلى الاستفادة من اتساع الفجوة بين السعرين وتوجيه الشحنات إلى الأسواق التي توفر عائدا أعلى.

(رويترز)