خسائر ثقيلة للفضة في السوق الفورية.. انخفاض 11%

شاركنا:
السوق بدت أكثر ميلا إلى التمسك بالسيولة والدولار (رويترز)

تواصل أسعار الفضة خسائرها في المعاملات الفورية خلال تداولات اليوم، بعدما هبطت بأكثر من 11% إلى 79.23 دولارا للأوقية، في تراجع حاد يعكس ضغوطا قوية على المعادن النفيسة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

الفضة تنخفض بأكثر من 11%

جاء الهبوط العنيف في الفضة وسط موجة بيع واسعة، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في سوق المعادن، في وقت طغت فيه قوة الدولار الأميركي وارتفاع رهانات بقاء الفائدة مرتفعة على أثر الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة.

وتعرضت الفضة لضغط واضح مع صعود الدولار، ما جعل المعدن أعلى تكلفة على المشترين من حائزي العملات الأخرى.

وعادة ما ينعكس هذا العامل سلبا على أسعار المعادن النفيسة، خصوصا عندما يتزامن مع تحركات حادة في أسواق الطاقة والسندات.

ورغم أن الأوضاع الجيوسياسية كانت كفيلة نظريا بتعزيز الطلب على المعادن الثمينة، فإن السوق بدت أكثر ميلا إلى التمسك بالسيولة والدولار في المدى القصير، وهو ما حد من قدرة الفضة على الاستفادة الكاملة من مناخ القلق العالمي.

تسعير جديد لمخاطر التضخم والفائدة

ويرى متعاملون، أن تحركات الفضة الأخيرة تعكس انتقال الأسواق من التركيز على جانب الملاذ الآمن فقط، إلى تسعير أثر ارتفاع أسعار الطاقة والشحن على التضخم العالمي، وهو ما قد يقلص فرص التيسير النقدي ويضغط على الأصول غير المدرة للعائد.

ويؤكد هذا التراجع أن سوق الفضة ما زالت شديدة الحساسية وسريعة التقلب، مع تحرك الأسعار بين موجات صعود قوية وهبوط عنيف في فترات زمنية قصيرة، ولهذا تظل الفضة من أكثر المعادن تعرضا لتبدل شهية المستثمرين والتغير السريع في اتجاهات السوق.

(رويترز)