قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار الشكوك بشأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في وقت عززت فيه التصريحات المتباينة من واشنطن مخاوف الأسواق بشأن أمن الإمدادات من أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الخام عالميا، بحسب ما نشرته CNBC.
وجاء ارتفاع الأسعار في ظل ترقب واسع لتحركات الولايات المتحدة وحلفائها، بعدما بدا أن الخطة الخاصة بتأمين مرور السفن التجارية لم تتبلور بشكل كامل حتى الآن، رغم تصاعد المخاطر على الأرض واستمرار الاضطرابات التي أثرت بالفعل على حركة الناقلات عبر المضيق.
النفط يسجل مكاسب قوية
ارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.45% ليصل إلى 102.57 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.51% إلى 95.85 دولار للبرميل، وذلك بحلول الساعة 8:44 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
رسائل متباينة من الإدارة الأميركية
قال رئيس أبحاث الطاقة في "إم إس تي ماركي" سول كافونيك، إن الإدارة الأميركية تبعث برسائل متباينة بشأن مدة الحرب، في وقت يركز فيه السوق بشكل أكبر على التطورات الميدانية التي لا تزال تتجه نحو مزيد من التصعيد.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تسمح لناقلات النفط الإيرانية بالمرور عبر مضيق هرمز.
كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الولايات المتحدة تستعد للإعلان قريبا عن تحالف من عدة دول لمرافقة السفن عبر المضيق، نقلا عن مسؤولين.
"التحالف لم يكتمل بعد"
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار يوم الاثنين إلى أن هذا التحالف لم يكتمل بشكل كامل بعد، داعيا دولا أخرى إلى الانضمام والمشاركة.
وأضاف ترامب، أنه يشعر بالإحباط لأن بعض الدول لا تبدي الحماس الكافي للمشاركة في هذه الجهود.
وقال خلال مؤتمر صحفي إن بعض الدول متحمسة جدا، بينما تبدو دول أخرى أقل حماسا، مضيفا أنه يفترض أن هناك دولة أو اثنتين قد ترفضان المشاركة، رغم أن الولايات المتحدة وفرت لهما الحماية لعقود وبتكلفة بلغت عشرات المليارات من الدولارات.
تراجع حركة الناقلات يزيد المخاوف
وتضغط الولايات المتحدة على حلفائها من أجل إرسال قوات عسكرية لحماية حركة ناقلات النفط عبر المضيق، بعدما تراجعت حركة السفن بشكل حاد نتيجة الهجمات الإيرانية، وهو ما تسبب في واحدة من أكبر الاضطرابات في إمدادات النفط العالمية.
وقال رئيس استراتيجية السلع الأولية في "آي إن جي" وارن باترسون، إن الحجم الكبير لتعطل الإمدادات النفطية يجعل من الصعب على السوق إيجاد حل مناسب في الوقت الحالي.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تحدثت عن فكرة تقديم ضمانات تأمين ومرافقة بحرية للسفن، لكن أيا من هذه الإجراءات لم يتحقق حتى الآن على أرض الواقع.
أوضح باترسون، أن مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز قد تجعل القطع البحرية نفسها عرضة للهجمات، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التريث في اتخاذ هذه الخطوة إلى حين التأكد من تراجع قدرة إيران على تنفيذ هجمات ضد السفن.
ويقع مضيق هرمز بين سلطنة عمان وإيران، ويعد ممرا أساسيا في تجارة النفط العالمية. ومر عبره نحو 13 مليون برميل يوميا خلال عام 2025، وهو ما يمثل نحو 31% من إجمالي تدفقات الخام المنقولة بحرا على مستوى العالم، بحسب شركة "كبلر" للاستشارات في قطاع الطاقة.
(ترجمات)