انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة مع ظهور مؤشرات على احتمال دخول الولايات المتحدة في حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي، وهو ما خفف من مخاوف انقطاع الإمدادات في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي.
ورغم هذا التراجع، تتجه أسعار النفط لإنهاء يناير على مكاسب شهرية كبيرة بدعم تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات والطقس.
برنت ونايمكس يتراجعان
بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار إلى 69.61 دولارا للبرميل، بعد ارتفاعها 3.4% عند تسوية الجلسة الماضية لأعلى مستوى منذ 31 يوليو.
وينتهي تداول عقد مارس في وقت لاحق اليوم، بينما تراجعت عقود أبريل الأكثر تداولا 1.29 دولار إلى 68.30 دولارا.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار إلى 64.17 دولارا للبرميل، بعد صعوده 3.4% أمس الخميس إلى أعلى مستوى منذ 26 سبتمبر.
إعادة تقييم مخاطر الشرق الأوسط تخفف علاوة المخاطر
يأتي تراجع الأسعار في وقت تعيد فيه السوق تقييم المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا إيران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي أو مواجهة هجوم، فيما توعدت طهران برد قوي.
وقال كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن آن فام، إن الأسعار تراجعت بعد ارتفاع الليلة الماضية مع إعادة تقييم المخاطر، مشيرا إلى أن توقعات وقوع هجوم وإغلاق مضيق هرمز لم تتحقق حتى الآن.
وتلقت أسعار النفط ضغوطا إضافية مع ارتفاع الدولار اليوم الجمعة، بعدما قلص خسائره الأسبوعية عقب تصريحات ترامب عن قرب إعلان مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب تفاؤل بتجنب إغلاق حكومي في الولايات المتحدة.
وعادة ما يؤدي صعود الدولار إلى تقليص جاذبية السلع المقومة به للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
مكاسب شهرية هي الأكبر منذ سنوات
على الرغم من هبوط اليوم، يتجه الخامان لتسجيل أول مكاسبهما الشهرية منذ ستة أشهر. وارتفع خام برنت بنحو 14.7% مسجلا أكبر قفزة شهرية منذ يناير 2022. كما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لزيادة تقارب 12% في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2023.
في جانب الإمدادات، قال محللو جيه.بي.مورغان إن اضطرابات في قازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يوميا من الإمدادات خلال يناير.
وتوقعت المؤسسة، أن تقلل موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة إنتاج الخام والمكثفات بنحو 340 ألف برميل يوميا هذا الشهر.
وأعلنت قازاخستان، أنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي على مراحل بهدف العودة إلى طاقة الإنتاج الكاملة خلال أسبوع، بعد أن أثرت حرائق في وقت سابق من الشهر على إنتاج 7.2 ملايين برميل من النفط.
ويرى محللو جيه.بي.مورغان أنه مع ارتفاع التضخم وحساسية المشهد السياسي في الولايات المتحدة، فإن احتمال حدوث اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط يبقى محدودا، حتى إذا حدثت عملية عسكرية، مرجحين أن تكون محددة الأهداف لتجنب البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني.
وفي المقابل، يقدر بنك سيتي بنسبة 70% احتمال اتخاذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب، بما في ذلك مصادرة ناقلات نفط.
(رويترز)