قفز سعر البلاديوم في المعاملات الفورية بنحو 3% إلى 1,390.88 دولارًا للأوقية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متصدرًا مكاسب المعادن النفيسة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وجاء صعود المعدن ضمن تحركات إيجابية شملت الفضة والبلاتين والذهب، رغم استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته خلال أسبوع، وهو ما يفرض عادة ضغوطًا على السلع المقومة بالعملة الأميركية.
البلاديوم يقفز 3% إلى 1,390.88 دولارا
ارتفع البلاديوم بوتيرة تفوق بقية المعادن النفيسة، متجهًا إلى تسجيل مكاسب أسبوعية مع تحسن الطلب الاستثماري وعودة الزخم إلى أسعار مجموعة البلاتين.
وتظل تحركات البلاديوم أكثر حدة من الذهب، بسبب صغر حجم سوقه وتركيز الإنتاج العالمي في عدد محدود من الدول والشركات، ما يزيد حساسية السعر لتغيرات الطلب وتدفقات المستثمرين.
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 70.48 دولارًا للأوقية، لتتجه بدورها نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.
وزاد البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1,869.33 دولارًا للأوقية، لكنه ظل في طريقه إلى تسجيل خسارة على أساس أسبوعي.
أما الذهب، فارتفع بنسبة محدودة بلغت 0.1% إلى 4,607.47 دولارات للأوقية، بعدما سجل يوم الثلاثاء أعلى مستوياته في أكثر من 3 أشهر عند 4,696.18 دولار.
واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب بالقرب من 4,661.20 دولارا للأوقية.
يترقب المستثمرون خطاب كيفن وارش في ندوة جاكسون هول بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية، خصوصًا بعد تحذيرات مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي من استمرار ضغوط التضخم.
ما استخدامات البلاديوم؟
ينتمي البلاديوم إلى مجموعة معادن البلاتين، ويستخدم بصورة أساسية في صناعة المحولات الحفازة التي تقلل الانبعاثات الضارة الصادرة عن السيارات العاملة بالبنزين والمركبات الهجينة.
وأصبحت صناعة السيارات المستهلك الرئيسي لمعادن مجموعة البلاتين منذ عقود، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بينما تمثل المحولات الحفازة أكثر من 80% من الطلب العالمي على البلاديوم.
ويستخدم المعدن أيضًا في الإلكترونيات والصناعات الكيميائية وبعض تطبيقات طب الأسنان والمجوهرات، مع جهود لتطوير استخدامات جديدة في صناعة الألياف الزجاجية ومعالجة المياه وبطاريات السيارات الكهربائية.
تواجه توقعات الطلب على البلاديوم ضغوطًا طويلة الأجل من التوسع في السيارات الكهربائية بالكامل، التي لا تحتاج إلى المحولات الحفازة المستخدمة في محركات الاحتراق الداخلي.
لكن نمو مبيعات السيارات الهجينة يوفر دعمًا جزئيًا للسوق، إذ تستخدم هذه المركبات محركات احتراق إلى جانب المحركات الكهربائية وتحتاج إلى أنظمة للتحكم في الانبعاثات.
كما تحاول شركات التعدين تطوير تطبيقات صناعية جديدة لتعويض التراجع المتوقع في الطلب التقليدي من قطاع السيارات.
(رويترز)
