اتفاق لربط القطار السريع خلال لقاء سعودي قطري

شاركنا:
المشروع من المتوقع أن يكتمل خلال 6 سنوات (واس)

عقد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، جلسة مباحثات رسمية مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قصر اليمامة بالرياض، على ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس).

استعرضت الجلسة استعراض العلاقات الراسخة بين السعودية وقطر، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بمختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل الخليجي المشترك.

أوضح بيان وكالة الأنباء السعودية "واس" أن المباحثات تأتي في إطار العلاقات التاريخية المتينة والتنسيق المستمر في مختلف الملفات ذات البعد السياسي والاقتصادي والتنموي.

كما ترأس ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اجتماع مجلس التنسيق السعودي القطري في الرياض، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مسارات التعاون المشترك في مختلف المجالات.

قطار سريع بين السعودية وقطر

في السياق، أعلنت السعودية وقطر توقيع اتفاقية رسمية لإطلاق مشروع القطار الكهربائي السريع الذي سيربط الرياض بالدوحة، ليؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي واللوجستي في المنطقة، على ما أفادت وسائل إعلام سعودية.

يمثل المشروع شريانًا للنقل عالي السرعة، ومن المقرر أن يكتمل خلال 6 سنوات، وسيطوي المسافات بين العاصمتين ليختصر رحلة السفر إلى حوالي ساعتين فقط عبر قطار تتجاوز سرعته 300 كيلومتر في الساعة.

ويُتوقع أن يعيد هذا المشروع رسم خريطة الحركة التجارية والسياحية بين البلدين في ظل شبكة تمتد بطول 785 كيلومترًا، مع قدرة استيعابية تفوق 10 ملايين راكب سنويًا.

الشبكة الجديدة لن تربط فقط الرياض بالدوحة، بل ستتفرع لتصل 3 مدن سعودية رئيسية: الرياض – الهفوف – الدمام، مما يعزز الربط الداخلي والخارجي في وقت واحد.

كما سيصل القطار السريع بين 2 من أهم المطارات الإقليمية: مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، مطار حمد الدولي في الدوحة ما يمنح المسافرين والمستثمرين خيارات أسرع وأكثر مرونة للانتقال بين مراكز الأعمال والطيران العالمية.

تتضمن شبكة المشروع 5 محطات رئيسية للركاب موزعة على مسار القطار، مصممة لتقديم تجربة نقل متقدمة، تجمع بين الراحة والسرعة والتقنيات الذكية.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيغيّر شكل التنقل بين البلدين، متجاوزًا الطرق التقليدية ورافعًا مستوى جودة الحياة عبر تسهيل حركة الأفراد وتنشيط السياحة والفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.

يتوقع أن يخلق مشروع القطار السريع 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في السعودية وقطر خلال مراحل البناء والتشغيل، مما يجعله أحد أكبر المشاريع المحفزة لسوق العمل في المنطقة.

كما سيسهم المشروع في تعزيز نقل البضائع الخفيفة والمتوسطة، دعم سلاسل الإمداد عبر حلول لوجستية عابرة للحدود، ورفع حجم التجارة الثنائية عبر تقليل زمن التسليم والتكاليف التشغيلية.

ربط إستراتيجي بين البلدين

وفي هذا السياق، أكد البيان السعودي–القطري المشترك عزم البلدين على تعزيز التعاون في سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاع الطاقة، إضافة إلى تنويع التبادل التجاري وزيادته، وهو ما يتكامل مباشرة مع هذا المشروع العملاق.

يمثل القطار السريع بين الرياض والدوحة إحدى أهم حلقات الربط الإستراتيجي في الخليج، ويأتي في سياق رؤية أشمل لتكامل البنى التحتية في المنطقة، في قطاعات النقل والطاقة والتجارة.

وبينما تتقدم الأعمال وفق جدول زمني يمتد لست سنوات، يترقب المستثمرون والخبراء ما قد يحدثه هذا الربط السريع من تغييرات في حركة السياحة والعمل والتجارة بين البلدين، خصوصًا مع اقتران المشروع بربط المطارات والمدن الاقتصادية الكبرى. 

(المشهد)