تعرضت آلاف محافظ بيتكوين لاختراق أمني بعد اكتشاف ثغرة برمجية في أجهزة Coldcard، ما مكن قراصنة من سرقة نحو 1367 عملة بيتكوين، بقيمة تقدر بنحو 86 مليون دولار.
ثغرة أمنية
وأخطرت شركة Coinkite الكندية، المصنعة لأجهزة Coldcard، مستخدميها في نهاية الأسبوع الماضي بوجود ثغرة أمنية تؤثر على المفاتيح المستخدمة لحماية المحافظ، مؤكدة أن بعض المحافظ تعرضت بالفعل للاختراق.
وتعد المحافظ الباردة من أكثر وسائل تخزين العملات الرقمية أمانا، إذ تعمل بمعزل عن الإنترنت، إلا أن تقريرا صادرا عن الفريق الهندسي في شركة Block Inc، كشف أن الخلل يكمن في آلية توليد "عبارات الاسترداد"، وهي سلسلة من الكلمات التي تمنح مالكها إمكانية الوصول إلى المحفظة.
وأوضح التقرير أن المشكلة نتجت عن استخدام آلية احتياطية في مولد الأرقام العشوائية، اعتمدت على قيم يمكن التنبؤ بها مثل الأرقام التسلسلية للأجهزة، ما أتاح للمهاجمين إعادة احتساب عبارات الاسترداد والوصول إلى المحافظ وسحب أرصدتها بشكل منهجي.
وقال أنيرين فلين، الرئيس التنفيذي لشركة Failsafe المتخصصة في الأمن السيبراني، إن الواقعة تكشف أن أمان المحافظ الباردة يعتمد أيضًا على سلامة الخوارزميات المستخدمة في إنشاء مفاتيح الوصول، مشيرًا إلى أن أي خلل في هذه الخوارزميات قد يؤدي إلى اختراق المحافظ رغم عدم اتصالها بالإنترنت.
ومن بين المتضررين، قال المستخدم جوناثان غودمان إنه اكتشف تعرض محافظه الثلاث للسرقة خلال دقائق، بعدما لاحظ ظهور عمليات سحب غير مصرح بها عند مراجعة حساباته.
المحافظ الباردة
وأوضحت شركة Coinkite أن المحافظ التي تعتمد على عبارات الاسترداد التي جرى إنشاؤها عبر الإصدارات المتأثرة من البرنامج الثابت أصبحت معرضة للخطر، مؤكدة إتاحة تحديث جديد للبرامج الثابتة لجميع الطرازات والإصدارات المتأثرة، ودعت المستخدمين إلى تثبيته في أسرع وقت.
وأثارت الواقعة تفاعلا داخل مجتمع العملات المشفرة، في ظل المخاوف من تأثيرها على الثقة في المحافظ الباردة، التي طالما اعتبرت الخيار الأكثر أمانا لحفظ الأصول الرقمية.
ورغم ضخامة الهجوم، تشير بيانات TRM Labs إلى أن إجمالي قيمة العملات المشفرة المسروقة خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 972 مليون دولار، مقارنة بـ2.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفع عدد عمليات الاختراق إلى 207 هجمات، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال أي فترة نصف سنوية.
(المشهد)
