بحثت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، مع التركيز على تسريع التعاون في الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع المتقدم والاستثمارات طويلة الأمد.
وجاءت المباحثات خلال زيارة رئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك إلى واشنطن، حيث التقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، إلى جانب عدد من أعضاء الكونغرس.
استثمارات إماراتية بـ1.4 تريليون دولار في أميركا
سلطت اللقاءات الضوء على خطة دولة الإمارات لاستثمار 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي على مدى 10 سنوات، في قطاعات تشمل الطاقة والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وتعكس هذه الخطة توجها إماراتيا لتعميق الشراكات الاقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، وتحويل التعاون بين البلدين إلى مشاريع نوعية عالية الأثر.
قال المبارك، إن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة تقوم على أسس متينة من الثقة المتبادلة والنمو المشترك.
وأضاف أن هذه الشراكة تواصل تحقيق إنجازات ملموسة في قطاعات حيوية رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية، مؤكدا العمل المشترك على تسريع تطوير البنية التحتية للتكنولوجيا والطاقة، بما يدعم توسيع الاستثمارات الاقتصادية والتكنولوجية.
الذكاء الاصطناعي في قلب التعاون
ويمثل الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة، مع دور متنام لشركات وطنية مثل "إم.جي.إكس" و"G42" في توظيف استثمارات نوعية داخل منظومة الذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه الاستثمارات أشباه الموصلات المتقدمة، والبنية التحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، ومختبرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة.
تعمل الإمارات والولايات المتحدة على توسيع المنظومة التكنولوجية عالميًا، انطلاقًا من "مجمّع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأميركي" في أبوظبي، الذي يعد الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة.
وتبلغ قدرة المجمع 5 غيغاواط، ومن المتوقع أن تدخل مرحلته الأولى، بقدرة 500 ميغاواط، حيز التشغيل قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز موقع أبوظبي مركزًا عالميًا للبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الطاقة تعزز عمق الشراكة
في قطاع الطاقة، ساهمت شركات إماراتية رائدة مثل "أدنوك" و"إكس آر جي" و"مصدر" في إبرام وتعزيز شراكات أميركية بارزة في مجالات توليد الطاقة والبنية التحتية للطاقة.
ويعكس هذا التعاون ترابط مساري الطاقة والتكنولوجيا، خصوصا مع تنامي احتياجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى بنية كهرباء قوية ومستدامة.
وتمضي شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" في تنفيذ خططها لإنشاء مصهر للألمنيوم في ولاية أوكلاهوما، ليكون الأول من نوعه في الولايات المتحدة منذ ما يقارب نصف قرن.
ويعزز جهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة العماد القابضة "لِعماد"، حضورهم الاستثماري في الولايات المتحدة عبر استثمارات إستراتيجية في قطاعات رئيسية.
وتدعم هذه الاستثمارات مستهدفات التنويع الاقتصادي طويل الأمد، وتؤكد عمق الروابط الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة في قطاعات المستقبل.
(وام)