وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قانونًا أنهى الإغلاق الجزئي للحكومة الذي استمر 4 أيام، بعد تمرير حزمة تمويل في الكونغرس، أعادت فتح تمويل عدد من الوكالات الفدرالية.
ويأتي إنهاء الإغلاق في وقت يركز فيه المشرعون على مفاوضات حساسة، حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وسياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
تمويل معظم الوكالات حتى سبتمبر
ينص القانون على استعادة التمويل لوزارات وهيئات، مثل الدفاع والرعاية الصحية والعمل والتعليم والإسكان وغيرها، مع استمرار تمويل هذه الجهات حتى سبتمبر.
وفي المقابل، جرى تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي موقتًا حتى 13 فبراير، لمنح المفاوضين وقتًا إضافيًا للتوافق على مسار تمويلها وشروطه.
وجاء الإغلاق بعد انتهاء مهلة التمويل من دون اتفاق نهائي، وسط خلاف سياسي بشأن تمويل سياسات إنفاذ الهجرة، ودفعت هذه الخلافات إلى تعثّر تمرير الحزمة قبل التوصل إلى صيغة تسوية تفصل بين تمويل معظم الوكالات وتمويل الأمن الداخلي لفترة قصيرة.
ومر مشروع القانون في مجلس النواب بفارق ضئيل بلغ 217 صوتًا مقابل 214، في مؤشر على عمق الانقسام داخل المجلس رغم سيطرة الجمهوريين، وأقر مجلس الشيوخ الحزمة بأغلبية أوسع قبل وصولها إلى ترامب للتوقيع.
ملف إنفاذ الهجرة يعود إلى طاولة التفاوض
ويرتبط تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي موقتًا بمطالب ديموقراطية، لبحث ضوابط إضافية على تكتيكات إنفاذ الهجرة، بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا في مينيابوليس الشهر الماضي.
وضمن خطوات تهدئة، أعلنت الإدارة البدء في نشر كاميرات مثبتة على الزي لعناصر الهجرة في ولاية مينيسوتا، على أن يمتد ذلك لاحقًا وفق التمويل المتاح.
ولم يتسبب الإغلاق الحالي في تعطيل واسع للخدمات بحكم قصر مدته، لكنّ التجربة السابقة كانت مكلفة، إذ تشير تقديرات إلى أنّ الإغلاق القياسي الذي استمر 43 يومًا في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، كلف الاقتصاد الأميركي نحو 11 مليار دولار، وهو ما يعزز حساسية الأسواق والمؤسسات لأيّ تعثر جديد في تمرير التمويل.
ويتجه الترقب إلى مفاوضات تمويل وزارة الأمن الداخلي قبل 13 فبراير، لأنها ستحدد ما إذا كانت واشنطن ستتجنب جولة جديدة من التوتر السياسي المرتبط بتمويل الهجرة.
وتبقى المخاطر قائمة إذا تعثّر التوافق، خصوصًا في ظل حساسية الملف وتداخلاته مع الأمن الداخلي والإنفاق الفدرالي.
(رويترز)