الذهب يتراجع بقوة.. خبير يكشف لـ"المشهد" القرار الأنسب للشراء

آخر تحديث:

شاركنا:
الذهب العالمي يتعرض لأكبر موجة هبوط خلال شهر أكتوبر الجاري
هايلايت
  • الذهب ينخفض 4.1% لأدنى مستوى في 3 أشهر بدفع من كسر مستويات الدعم.
  • قفزة النفط فوق 117 دولارا تعزز التضخم وتزيد الضغوط البيعية على الذهب.
  • توقعات بنسبة 90% لرفع الفائدة الأميركية في ديسمبر تزامنا مع مبيعات سيولة بالأسواق.
  • "غولد بيليون" توصي بالشراء الجزئي بنسبة 45% من المحفظة تحسبا لهبوط إضافي.

مع كل انخفاض في أسعار الذهب عالميًا، ينعكس هذا الانخفاض على أسعار الذهب في الأسواق العربية، ويصبح المستهلك في حيرة من أمره: هل يشتري الذهب الآن أم ينتظر مزيدًا من الهبوط، ليشتريه في الوقت الملائم وعند أقل سعر في السوق؟

تواصلت منصة "المشهد" مع رئيس قسم أبحاث السوق لدى منصة غولد بيليون لتداول الذهب، لمعرفة تطورات حركة الأسعار، والقراءة التحليلية لتحركات الذهب، والقرار الأنسب بشأن شراء المعدن الأصفر.

وتراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تداولات الأسبوع الماضي، متأثرة بتزايد المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في ظل القفزة الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط الخام.

وسجلت أونصة الذهب العالمية انخفاضًا بنسبة 4.1% خلال الأسبوع، لتصل إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر عند 3,975 دولارًا، قبل أن تنهي تداولات الأسبوع عند 3,995 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4,167 دولارًا للأونصة.

وقال رئيس قسم أبحاث السوق لدى منصة غولد بيليون لتداول الذهب، د. حسام العجمي، إن أسعار الذهب تجاوزت نطاق التداول العرضي الذي سيطر على تحركاتها لنحو 4 أسابيع، مع كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 4,100 دولار للأونصة، واستمرار الضغوط البيعية التي دفعت السعر إلى الاقتراب من المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار، قبل أن يغلق دونه بفارق محدود.

ارتفاع النفط يضغط على أسعار الذهب

وأضاف لـ"المشهد": "ارتبط تراجع الذهب بالارتفاع المتواصل في أسعار النفط الخام برنت، التي تجاوزت 117 دولارًا للبرميل، وهو ما عزز المخاوف من تسارع التضخم العالمي، ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى".

وتزيد هذه التطورات من احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه، مقارنة بالأدوات الاستثمارية التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.

وأشار إلى أن الذهب واصل الهبوط رغم تراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد السندات الحكومية الأميركية إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر، وهما عاملان كان من المفترض أن يقدما دعمًا للأسعار، إلا أن قوة الضغوط البيعية حدّت من تأثيرهما.

كما شهدت الأسواق موجة بيع لأسهم شركات التكنولوجيا، بالتزامن مع توجه الاستثمارات نحو السندات الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا، بينما تعرض الذهب للبيع من جانب بعض المستثمرين لتوفير السيولة اللازمة لتعويض خسائر أسواق الأسهم.

توقعات الفائدة الأميركية

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، في حين أشارت تقديرات السوق الواردة في التقرير إلى احتمال بنسبة 90% لرفع الفائدة خلال الاجتماع الأخير للبنك هذا العام، في ديسمبر المقبل.

وردًا على سؤال بشأن القرار الملائم في سوق الذهب حاليًا، رأى العجمي أن الأسعار الحالية مناسبة للشراء بجزء من المحفظة الاستثمارية، بنسبة تتراوح بين 40% و45%، لأن السوق معرضة لمزيد من الضغوط، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف بحسب المدة الزمنية للاحتفاظ بالذهب، بحسب الخبير.

وشدد على أن تحركات أسعار النفط والتوقعات المتعلقة بالتضخم ومسار الفائدة الأميركية تُعد من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الضغوط على الأسعار بعد كسر مستويات الدعم الرئيسية والهبوط إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة.

(المشهد)