رحلة الـ5,800 دولار.. هل ينجح الذهب في تجاوز ضغوط الحرب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الذهب يتأهب لقفزة تاريخية عقب توقف الحرب في الشرق الأوسط (إكس)
هايلايت
  • مستهدفات طموحة للذهب تصل لـ5,800 دولار للأونصة رغم ضغوط السيولة الحالية.
  • التصعيد في مضيق هرمز يوجه بوصلة التحوط نحو النفط والدولار.
  • قفزة النفط بـ5% تبدد آمال خفض الفائدة الأميركية وتمنح الدولار الزخم.
  • الذهب يسجل فجوة هابطة عند 4,750 دولاراً قبل أن يسترد عافيته فوق مستويات 4,815 دولاراً.

تسيطر حالة من الضبابية على أسواق المعدن النفيس مع مطلع تداولات الأسبوع الجاري، حيث يجد الذهب نفسه في مواجهة صعبة بين جاذبيته كملاذ آمن وبين الضغوط القوية الناتجة عن ارتفاع مؤشر الدولار وعودة الصعود في سوق النفط، وهو ما يمثل انعكاسا مباشرا للتضخم المرتفع الذي يضغط بقوة على الذهب.

تداولات عنيفة للذهب

افتتاحية الأسواق العالمية هذا الأسبوع، بدءًا من التداولات الآسيوية وصولاً إلى التداولات الأميركية، تكشف عن اضطرابات في حركة المعدن النفيس، ليتحرك على مدار جلسة اليوم في حدود 80 دولارًا.

سجل الذهب فجوة سعرية هابطة وصلت به إلى مستويات 4,750 دولاراً للأونصة، متأثراً بشكل مباشر بالتصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما أعاد ترتيب أولويات المستثمرين نحو النفط والدولار كأدوات تحوط أولية في المرحلة الراهنة.

ومع دخول سيولة جديدة للسوق مع افتتاح البورصة الأميركية، عاد الذهب للتداول فوق 4,815 دولارًا، ليعوض جزءًا من الخسائر التي تعرض لها المعدن الأصفر في افتتاحية السوق الآسيوي.

جاء التراجع في أسعار الذهب في آسيا، مدفوعاً بقفزة كبيرة في أسعار النفط الخام التي تجاوزت مكاسبها 5%، وهو ما أثار مخاوف فورية من عودة الضغوط التضخمية للارتفاع، بحسب التحليل الفني لحركة الذهب والصادر من شركة أبحاث الذهب غولد بيليون.

خفض الفائدة الأميركية

المخاوف دفعت الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن قيام البنك الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة قريباً، مما منح الدولار زخماً إضافياً، وهو ما جعل حيازة المعدن الأصفر أكثر تكلفة، ليحبس الذهب داخل نطاق تداولات عرضي يتراوح ما بين 4,700 و4,900 دولار للأونصة بانتظار محفزات جديدة، ورغم أن القناة السعرية "عريضة"، فإن التداولات في نطاقات ثابتة يكشف عن غياب وجهة حركة السوق.

وعلى الصعيد الميداني، تبدد التفاؤل الذي ساد الأسبوع الماضي بشأن اتفاق سلام محتمل بين واشنطن وطهران، خصوصًا بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن استهداف واحتجاز سفينة إيرانية بدعوى خرق الحصار، وإعلان طهران انسحابها من جولة المفاوضات المقبلة.

خبير يشرح اتجاهات سوق الذهب

الدكتور حسام العجمي محلل سوق الذهب، فسر الحركة السعرية الحالية للذهب بأن التصعيد الجيوسياسي عزز من حالة الحذر لدى رؤوس الأموال، حيث يلعب الذهب دور مخزن القيمة في حالة تراجع الدولار، لكن الدولار ينتعش مع كل تصعيد في مضيق هرمز وهذا يضغط على الذهب الذي لا يقدم عوائد مثل السندات، بحسب حديث مع منصة "المشهد".

وأضاف، أن أساسيات الذهب لا تزال قوية، وأن أي هبوط حالي قد يكون ناتجاً عن الحاجة المؤقتة للسيولة لمواجهة تداعيات الحرب، مع الإبقاء على مستهدفات سعرية طموحة قد تصل إلى 5,800 دولار للأونصة على المدى البعيد.

ويرى العجمي أن الذهب في مرحلة من الهدوء النسبي الذي يسبق العاصفة السعرية، والحركة الحالية تظل مرتبط بمدى استدامة الصراع، مؤكداً أن "الأسواق لم تستوعب بعد بشكل كامل احتمالية انقطاع سلاسل الإمداد طويلة الأمد"، والحاجة للسيولة الدولارية هي الحاكم للحركة السعرية حاليا لكن مع توقف الصراع وهدوء النفط قد يحلق الذهب بعيدا مع عودة الشراء من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.

(المشهد)