توقعات دولية.. كيف ستصبح مصر قوة اقتصادية عالمية خلال السنوات المقبلة؟

شاركنا:
مبنى الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (رويترز)
هايلايت
  • ‌بنك "غولدمان ساكس" يتوقع حدوث قفزات هائلة للاقتصاد المصري خلال العقود المقبلة‌.
  • خبير اقتصاد مصري: قياس اقتصاد الدول يخضع لمعيارين‌.
  • بدره: الاقتصاد المصري يسير نحو النمو.

في الوقت الذي تسعى فيه مصر، للبحث عن مخرج من أزمة اقتصادية كبيرة ضربتها، بسبب تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية، كشف تقرير صادر عن بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" عن إمكانية حدوث قفزة هائلة للاقتصاد المصري خلال العقود القادمة.

التقرير توقّع أن يصعد الاقتصاد المصري إلى المركز الثاني عشر في العالم بحلول عام 2050، بإجمالي ناتج محلي يقترب من 3.5 تريليونات دولار.

وكشف التقرير عن إمكانية وصول مصر إلى المركز السابع عالميا بحلول عام 2075، متوقعا أن يصبح الاقتصاد المصري معادلًا لثلث حجم اقتصاد منطقة اليورو، والمقدر بنحو 30.3 تريليون دولار.

وقال خبراء اقتصاد مصريون للمشهد، إنّ المؤسسات الدولية تضع مجموعة من المعايير والأُسس في ما يتعلق بتوقعاتها لاقتصادات الدول، من بينها حجم الناتج المحلي وحجم الاستثمارات، وكذلك حجم التجارة الخارجية لتلك الدول.

وأضافوا، أنّ تلك المؤسسات تعتمد في ذلك على مجموعة معطيات، وتقوم بعمل تحليل لها، وبالتالي تبني توقعاتها بهدف مساعدة مؤسسات صنع القرار العالمية في اتخاذ قراراتها.

أسس التوقعات

وقال خبير الاقتصاد المصري، الدكتور مصطفى بدره، إنّ كل الخبراء والاقتصاديين في العالم، يبنون توقعاتهم بشأن اقتصادات الشركات والدولة، وفقًا لأسس واحدة، لافتًا إلى أنّ التوقعات الأدق غالبًا من المحللين والاقتصاديين التابعين للحكومات، لأنهم يكونون على دراية كاملة بكل تفاصيل الوضع الاقتصادي لأيّ دولة.

وأوضح في تصريح لمنصة "المشهد"، أنّ توقعات بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" يتفق مع التوقعات نفسها لخبراء الاقتصاد المصريين، في نظرتهم الإيجابية بشأن الاقتصاد المصري، متابعًا: "هذه التوقعات تكون بناءً على معدلات التنمية وحجم الاستثمارات، وحجم التبادل التجاري للدولة، وكذلك معدلات التنمية، وكل هذه المعدلات تشير إلى أنّ الاقتصاد المصري يسير في اتجاه التنمية.

الهدف من الإعلان؟

لماذا تقوم مؤسسات التصنيف الائتماني العالمي بالإعلان عن هذه التوقعات، يجيب بدره بقوله: "إنّ هذه المؤسسات تساعد المستثمرين وصنّاع القرار في العالم، في بناء وجهة نظر تجاه اقتصادات الدول، وبالتالي دراسة إمكانية الاستثمار في تلك المناطق بحسب نتائج هذه الدراسات".

وأشار إلى أنّ بنك "غولدمان ساكس"، قام بجمع هذه البيانات، وأجرى عليها عمليات تحليل وما يسمى بالبرهان، وكشفت هذه البيانات أنّ مصر تسير نحو اقتصاد عالمي تنافسي.

طريقتان لقياس حجم الاقتصاد

من جانبه، أوضح خبير الاقتصاد المصري، الدكتور كريم العمدة، أنّ هناك طريقتين لقياس حجم اقتصاد الدول، هما:

  • التقييم بالدولار الأميركي وفقا للأسعار الجارية.
  • القوة الشرائية للناتج المحلي الإجمالي.

وأشار خبير الاقتصاد المصري، إلى أنّ توقّع بنك الاستثمار الأميركي، اتخذ من العيار الثاني أساسا لبناء توقعاته تجاه الاقتصاد المصري.

تقييم غير عادل

وقال "العمدة" في تصريح للمشهد، إنّ المعيار الأول في التقييم غير عادل، إذ يصب في مصلحة الغرب، وأميركا في المقام الأول، وهو معيار غير دقيق، لافتا إلى أنّ المعيار الثاني أكثر عدالة، ولكنه غير مستخدَم على نطاق واسع.

وتابع: "مصر الآن في المركز العشرين على مستوى العالم، وفقا للتصنيف الثاني الذي يخضع للقوة الشرائية وأسعار السلع، فمصر على سبيل المثال، أسعار السلع فيها أرخص من أميركا"

وكشف "العمدة" أنّ التقرير استند أيضا إلى معايير أخرى لها علاقة بحجم المشروعات الاقتصادية في الدولة، وتوقعات زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وكذلك كون مصر مركزا للطاقة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

مشروعات اقتصادية

بدوره قال خبير الاقتصاد المصري، الدكتور السيد خضر، إنّ حجم البنية التحتية والمشروعات الكبرى التي تقيمها مصر خلال السنوات الماضية، تؤهّلها بالفعل، لأن تُصبح من النماذج الاقتصادية الناجحة في العالم.

ورأى خضر في تصريح للمشهد، أنّ مصر تأخرت كثيرا في اتخاذ إصلاحات جذرية وحقيقية من أجل النهوض باقتصادها، مشيرا إلى أنّ هناك الكثير من الدول التي بدأت خطط إصلاح اقتصادي منذ الثمانينيات، وحققت نجاحات كبيرة.

هزات عنيفة

وتوقّع خبير الاقتصاد المصري، أن يتخذ الاقتصاد المصري خطوات ناجحة خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أنّ الدولة المصرية استطاعت أن تجتاز هزات اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، بسبب تداعيات جائحة كورونا، والآن الحرب الروسية- الأوكرانية.

وأشار إلى أنّ أهمية التقرير تكمن في كونه أحد الأدوات التي تستند إليها المؤسسات الدولية، في صنع القرار الخاص بزيادة التعاون الاقتصادي والاستثمار في الدول.

(المشهد)