عزز ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مسار الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والصين، من خلال سلسلة لقاءات مع رؤساء مجالس إدارة كبرى الشركات الصينية في قطاعات الطاقة والصناعة البتروكيماوية والاستثمار السيادي والتكنولوجيا المتقدمة وحلول الطاقة المتجددة والصناعات الإلكترونية.
جاءت هذه اللقاءات على هامش الزيارة الرسمية إلى الصين، في إطار دعم الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي في مجالات تعد من بين الأكثر ارتباطا بالنمو المستقبلي والتحول الصناعي والتكنولوجي، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية "وام".
تعاون أوسع في الطاقة وأمن الإمدادات
التقى ولي عهد أبوظبي مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الوطنية الصينية داي هوليانغ، حيث تناول الجانبان فرص توسيع التعاون في قطاع الطاقة وحلول الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد بما يدعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي، مع تبادل الرؤى حول فرص التعاون المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
وبحث مع رئيس مجلس إدارة شركة وانهوا الصينية للصناعات البتروكيماوية لياو زينغتاي، آفاق التعاون في الصناعات التحويلية، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة لرفع الكفاءة التشغيلية ودعم الاستدامة الصناعية، بما يعكس اهتماما متزايدا بتطوير قاعدة إنتاجية أكثر كفاءة وتنافسية.
دفع الشراكات الاستثمارية بين البلدين
وخلال لقاء مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الصينية تشانغ تشينغسونغ، جرى استعراض فرص تطوير الشراكة الاستثمارية بين الجانبين، وبحث مجالات التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في أسواق البلدين، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
واجتمع ولي عهد أبوظبي مع المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أمبيركس للتكنولوجيا "كاتل" روبن زينغ، حيث ناقش الجانبان تعزيز التعاون في كفاءة الطاقة وتبادل المعارف والخبرات في صناعة بطاريات تخزين الطاقة، بما يدعم جهود رفع الكفاءة التشغيلية لوسائل التنقل الذكي ويسهم في دعم التوجهات المرتبطة بالحياد المناخي.
وفي جانب التكنولوجيا المتقدمة، التقى مع رئيس مجلس إدارة شركة شاومي لي جون، حيث تناول اللقاء فرص التعاون في الابتكار التكنولوجي والصناعات الإلكترونية المتقدمة، إلى جانب بحث مسارات دعم التحول الرقمي في القطاعات الحيوية وذات الأولوية ضمن أجندة التنمية الاقتصادية بين الإمارات والصين.
تعكس هذه اللقاءات توجها إماراتيا واضحا نحو توسيع التعاون مع الصين في القطاعات التي تشكل محركات رئيسية للنمو خلال السنوات المقبلة، خصوصا الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار والصناعة المتقدمة، بما يعزز مكانة أبوظبي كشريك اقتصادي فاعل في المشهد الدولي ومركز جاذب للتعاون في القطاعات المستقبلية.
(وكالات)