دليل المبتدئين.. كيفية الاستثمار في الأسهم؟

شاركنا:
هايلايت
  • البورصة تعمل كسوق لفهرسة جميع الأوراق المالية التي يمكن تداولها.
    • الشركات تلجأ للاكتتاب العام بغرض جمع الأموال لتمويل أنشطتها.
    • الأسهم تمنح حائزيها الملكية والمشاركة في الأرباح واتخاذ القرارات الجوهرية.
    • تحديد مدى تحمل المخاطر يساعد على وضع الأهداف الاستثمارية.
    • الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأسهم يقلل من المخاطر.
    • تذكر دائمًا أن الهدف هو الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع.

    ينظر الكثير من الأشخاص إلى سوق الأسهم بطموح كبير تارة وبتخوفات أكبر تارة أخرى، حيث إنّ طموحهم نابع من النجاح الهائل الذي حققه الكثير من المستثمرين مثل الملياردير الأميركيّ وارن بافيت، فيما يأتي تخوفهم من قصص الفشل المتواترة للمستثمرين الذين خسروا أموالهم في هذا السوق، لكن في الأغلب ما يكون سؤالهم الأول عن كيفية الاستثمار في الأسهم.

    وباعتبار أنّ سوق الأسهم أصبح وسيلة شائعة للاستثمار ويزداد بريقه مع تطور أدواته الرقمية، يستطيع الكثير من الأفراد أن يصبحوا مستثمرين في هذا السوق ويحققوا المزيد من عوائد الاستثمار في الأسهم والأرباح.

    في هذا التقرير تستعرض منصة "المشهد" المعلومات الأساسية حول الاستثمار في الأسهم ومزاياه عيوبه، ولذا يمكن اعتباره بمثابة دليل الاستثمار في الأسهم للمبتدئين.

    ما هي البورصة؟

    البورصة هي منصة رئيسة مخصصة لتداول "بيع أو شراء" أسهم الشركات والأوراق المالية الأخرى، حيث تعمل البورصة كسوق لفهرسة جميع الأوراق المالية التي يمكن تداولها.

    وتُعتبر البورصة وسيطًا بين البائع والمشتري، إذ تمكن الشركات من إصدار الأسهم وتداولها بين المستثمرين من الأفراد والشركات.

    ويتم معرفة حالة السوق أو قطاع معين في البورصة من خلال المؤشرات والتي هي المعيار الأساسيّ الذي يعكس وضع أسهم الشركات المتداولة وتقييمها، حيث يضم المؤشر سلة من الأسهم التي تمثل مقياسًا مشتركًا للاتجاه في السوق، سواء كان من حيث الحجم أو الصناعة.

    وتمتلك كل دولة مؤشرات عدة في سوق الأسهم التابعة لها، فمثلًا نجد في بورصة "وول ستريت" بالولايات المتحدة، مؤشر "داو جونز" الصناعيّ الذي يقيس أداء أسهم أكبر ثلاثين شركة صناعية مدرجة، فيما يقيس مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، أداء أكثر 500 سهم يتداول داخل أميركا.

    ويتم تداول أسهم الشركات في البورصة أو سوق الأسهم عقب قيامها بالإعلان عن طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام "IPO"، وذلك وفق مجموعة من الاشتراطات والمحددات التي تضعها الهيئة أو الجهة المنظمة.

    في المقابل، يتم تنظيم جميع الأنشطة بالإضافة إلى المشاركين في أسواق الأوراق المالية، بما في ذلك تداول الأسهم والأدوات التي يتم تداولها من قبل جهة رقابية منظمة، وهي هيئات السوق المالية أو مجلس الأوراق المالية.

    ومن أبرز البورصات العربية:

    • سوق دبي المالي.
    • سوق أبوظبي للأوراق المالية.
    • السوق المالية السعودية "تداول".
    • بورصة الدار البيضاء.
    • بورصة البحرين.
    • بورصة عُمان.
    • بورصة الكويت.
    • البورصة المصرية.

    ما هي الأسهم؟

    تُعتبر الأسهم شهادات ذات قيمة نقدية، تُصدرها الشركات في البورصة بغرض جمع الأموال لتمويل أنشطتها وتوسعاتها الرأسمالية، وذلك بدلًا من اللجوء إلى الاقتراض من البنوك.

    والأسهم هي جزء من ملكية الشركات حيث يمتلك بموجبها الفرد أو المستثمر جزءًا من الشركة، إذ تمنح الأسهم حائزيها الملكية والمشاركة في الأرباح والحق والمشاركة في اتخاذ القرارات الجوهرية والرئيسية.

    ووفق مجلة فوربس الأميركية، يتضمن مستند ملكية الأسهم بيانات رئيسية أبرزها، اسم الشركة المصدرة، وعدد الأسهم، والأرقام الخاصة بالأسهم المحفوظة لتأمين عملية الإصدار، واسم مالك الأسهم.

    فيما تشمل حقوق حائز سند ملكية الأسهم ما يلي:

    • بيع الأسهم أو نقل ملكيتها إلى الآخرين.
    • الحصول على نصيب من الأرباح الموزعة على المساهمين وفقًا لما هو محدد لكل سهم.
    • الحصول على البيانات الخاصة بمركز الشركة الماليّ والإداري.
    • حضور الجمعيات العمومية للمساهمين والتصويت على قراراتها.
    • المشاركة في انتخاب مجالس إدارة الشركات ومحاسبتهم.
    • المشاركة في تعيين مراقب الحسابات الخارجية وتحديد أتعابه.

    كيفية الاستثمار في الأسهم؟

    ما هو الاستثمار في الأسهم، وكيف يتم؟ يبحث الكثيرون عن جواب لهذا السؤال. وللبدء في أولى الخطوات نحو الاستثمار في الأسهم، يجب الحصول على رقم مستثمر من خلال فتح حساب تداول مع وسيط أو منصة وساطة في الأوراق المالية مرخص لها من قبل الجهات المنظمة في بورصة البلد التي ترغب الاستثمار فيها.

    وتتيح العديد من البورصات العربية والعالمية أسماء شركات الوساطة المرخص لها عبر الموقع الإلكتروني، لذا من الأفضل التأكد جيدًا من مدى حصول شركة الوساطة على رخصة مزاولة النشاط من قبل البورصة أو السوق، قبل الشروع في فتح حساب، خصوصًا إذا كنت تنوي تداول الأسهم إلكترونيًا.

    كما من المؤكد أن يطلب الوسطاء وشركات السمسرة تقديم مجموعة من الوثائق تحت بند "اعرف عميلك"، من أجل فتح الحساب، ويتيح معظمها إمكانية تقديم هذه الوثائق عبر الإنترنت.

    وبمجرد فتح حساب مستثمر أو الحصول على رقم مستثمر، يمكنك البدء في التداول، لكن قبل ذلك هنالك مجموعة من الاعتبارات التي يجب أن تأخذها في الحسبان:

    1-   مدى تحملك المخاطر

    يُعتبر تحديد مدى تحمل المخاطر أمرًا ضروريًا، حيث إنّ وضع احتمالية خسارة المال أثناء الاستثمار، يساعدك على تصنيف الأسهم بطرق مختلفة، مثل أسهم رأس المال الكبيرة، وأسهم الشركات الصغيرة، وأسهم الشركات ذات توقعات النمو القوي، والأسهم ذات مخزون القيمة.

    وكل نوع من الأسهم لديه مستويات مختلفة من المخاطر، وبمجرد تحديد مدى تحمّلك للمخاطر، يمكنك من وضع أهدافك الاستثمارية على الأسهم.

    2-   تحديد الأهداف الاستثمارية

    عند فتح حساب التداول، قد يسألك المستشار المالي أو الوسيط المالي عن الأهداف الاستثمارية والتي قمت بوضعها مسبّقًا وفق مستوى المخاطرة ومدى تحمّلك لها.

    لكنّ الكثير من الأوقات، تحدد الأهداف الاستثمارية بناءً على المسار المهني، ففي الغالب الذي بدأ للتو حياته المهنية قد يكون هدفه الاستثماريّ هو زيادة أرصدة حساباته، فيما إذ كنت أكبر سنًا فقد ترغب في زيادة الدخل وتنمية الثروة وحمياتها.

    إلى جانب ذلك، يمكن أن تتضمن الأهداف الاستثمارية شراء منزل أو ادخار المصروفات الدراسية، لذا يمكن أن تتغير الأهداف بمرور الوقت، ومن الجيد التأكد من تحديدها ومراجعتها بشكل دوريّ حتى تتمكن من التركيز على تحقيقها.

    3-   تحديد أسلوب الاستثمار

    يفضل من البداية تحديد طريقة الاستثمار، إذ يرغب بعض الأفراد في القيام بدور نشط في إدارة استثماراتهم، بينما يفضل البعض الآخر وضع الاستثمارات ونسيانها. 

    فإذا كنت واثقًا من معرفتك وقدراتك الاستثمارية، يمكنك إدارة استثماراتك ومحفظتك بنفسك، وذلك من خلال ما تتيحه لك شركات الوساطة في الأوراق المالية من الأدوات عبر الإنترنت.

    في المقابل، يُعدّ الاستعانة بالوسيط أو المستشار الماليّ ذي خبرة، خيارًا جيدًا للمبتدئين الذين يفهون أساسيات الاستثمار، حيث يساعد المستشار المالي في اتخاذ القرارات الاستثمارية ومراقبة محفظتك وإدخال التغييرات عليها.

    لكن من المفيد معرفة أنّ المستشارين الماليّين يمثلون تكلفة إضافية على المستثمرين، لأنهم يتقاضون رسومًا، ويمكن أن تكون سنوية ثابتة أو رسومًا لكل صفقة أو نسبة مئوية من الأصول التي يديرونها.

    إلى ذلك، يوجد أسلوب استثماريّ مستحدث، وهو المستشار الآلي "تطبيقات ذكاء اصطناعية" والذي عادة ما يكون أقل تكلفة من الوسيط أو المستشار المالي، فبمجرد أن تحدد لتطبيق أو برنامج "المستشار الآلي" أهدافك ومستوى تحمّل المخاطر وبعض التفاصيل الأخرى المطلوبة، يقوم تلقائيًا بالاستثمار من أجلك.

    إلى ذلك، تتيح شركات الوساطة والسمسرة في الأوراق المالية مجموعة من خطط وبرامج الاستثمار في مجموعة من الأسهم من خلال صناديق الاستثمار المتداولة أو الصناديق المشتركة التي يشترك فيها مجموعة من الأفراد ويتم استثمار الأموال في مجموعة من المشتقات المالية، مثل صناديق التقاعد، إذ تُعتبر طريقة رائعة لتعظيم الاستثمارات بأقل جهد ممكن.

    4-   التنويع وتقليل المخاطر

    التنويع هو مفهوم استثماريّ يجب فهمه بشكل جيد، خصوصًا أنّ الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأسهم يقلل من مخاطر أن يؤدي أداء أحد الاستثمارات غير الجيد إلى ضرر كبير في عائد المحفظة الاستثمارية، أو كما تقول الحكمة: "لا تضع كل البيض في سلة واحدة".

    وقد يكون من الصعب التنويع عند الاستثمار في الأسهم الفردية إذا كانت الميزانية محدودة، فمثلًا مع 1000 دولار قد يمكن الاستثمار في شركة واحدة أو شركتين، وهذا أيضًا يزيد من المخاطر.

    لذا قد تكون الصناديق المشتركة وصناديق الاستثمار المتداولة الخيار الأفضل في هذه الحالة، خصوصًا أنّ كلا النوعين من الصناديق يمتلك عددًا كبيرًا من الأسهم والاستثمارات الأخرى، ما يجعلها خيارًا أكثر تنوعًا من سهم واحد.

    5- جدول زمني لمراجعة المحفظة

    بمجرد أن تبدأ في تكوين محفظة من الأسهم، ستحتاج إلى وضع جدول زمنيّ للتحقق من استثماراتك وإعادة توازنها إذا لزم الأمر، حيث تساعد المراجعة على ضمان بقاء محفظتك متوازنة لتحمل المخاطر والأهداف المالية.

    ويمكن أن تؤدي تقلبات السوق إلى عدم توازن مزيج الأصول الخاص بك، لذلك يمكن أن تساعد عمليات المتابعة المنتظمة للأسهم في إجراء المزيد من التداولات في سبيل تنظيم المحفظة. لكنّ هذا لا يفرض عليك التحقق من محفظتك يوميًا، بل الأفضل وضع جدول زمنيّ شهريّ أو ربع سنوي.

    إلى ذلك، وأثناء مراجعة محفظتك، تذكّر أنّ الهدف هو الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع، وأنّ الاستثمار في الأسهم يواجه تقلبات حتمية خلال دورة الاقتصاد المعتادة.

    كيف تتولد الأرباح من الاستثمار في الأسهم؟

    يستطيع المستثمرون تحقيق أرباح من استثماراتهم في الأسهم من خلال طريقتين، وهما توزيعات الأرباح التي تدفعها الشركة لمساهميها في نهاية كل عام بناءً على حجم الأرباح المحققة من النشاط في نهاية كل عام، والتي تحدد بحسب حصة المساهم.

    والطريقة الثانية تتمثل في المكاسب الرأسمالية من خلال الربح الناتج عن فارق سعرَي شراء الأسهم وبيعها.

    احتمالات الاستثمار في الأسهم؟

    وضعت فوربس الأميركية عشرة احتمالات تواجه المستثمرين كافة في الأسهم سواء كانوا مبتدئين أو محترفين، وهي كالتالي:

    1-بيع بالربح.

    2-بيع بالخسارة.

    3-البيع دون ربح وخسارة.

    4-الاحتفاظ بأسهم رابحة.

    5-الاحتفاظ بأسهم خاسرة.

    6-الاحتفاظ رغم الربح ثم البيع الاستسلامي بعد الخسارة.

    7-الاحتفاظ رغم الخسارة، ثم البيع بالربح.

    8-الاحتفاظ رغم الربح أو الخسارة ثم البيع بتعادل.

    9-الاحتفاظ الدائم، وعدم البيع والاكتفاء بعائد الأرباح من الشركة.

    10-البيع الانتقائي، أي المتاجرة بمحفظة الأسهم وعدم البيع إلا عند الربح المحدد سلفًا.

    نصائح للاستثمار في الأسهم؟

    • واحدة من أفضل الطرق للمبتدئين لتعلم كيفية الاستثمار في الأسهم، فتح حساب تجريبيّ مع شركة وساطة مالية أو فتح حساب على منصة تحاكي سوق الأسهم قبل استثمار أيّ أموال، خصوصًا أنّ هناك العديد من الشركات التي تتيح ذلك. 
    • يفضل بالنسبة للمبتدئين الاستعانة بمستشار مالي لتقديم النصح والإرشاد.
    • العديد من شركات الوساطة والسمسرة تضع حدًا أدنى من الأموال لفتح الحسابات، لذا لا يجب النظر إلى الحد الأدنى بشكل أساسيّ بقدر التحقق من تقييم الوسيط.
    • في حال الرغبة في تقليل التكاليف، يمكن الاستعانة بالمستشار الآلي والذي يُعتبر طريقة بسيطة وغير مكلفة للغاية بالمقارنة مع المستشار المالي.
    • ضع في الاعتبار أنه بغضّ النظر عن الطريقة التي تختارها للاستثمار في الأسهم، فمن المرجح أن تدفع رسومًا في وقت ما لشراء أو بيع الأسهم، أو لإدارة الحساب.
    • انتبه جيدًا إلى نسب الرسوم والنفقات في كل من الصناديق المشتركة وصناديق الاستثمار المتداولة.
    • لا تخجل من طلب جدول الرسوم أو التحدث مع ممثل خدمة العملاء في شركة سمسرة عبر الإنترنت أو المستشار الآلي للحصول على مشورة بشأن الرسوم التي قد تتحملها كعميل.

    فوائد الاستثمار في الأسهم

    توفر الأسهم إمكانية تحقيق عوائد كبيرة، ولكنها تنطوي أيضًا على مخاطر متأصلة. ولذا فإنّ فهم فوائد وعيوب الاستثمار في الأسهم أمر بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات مالية مستنيرة، وهذه أهم الفوائد:

    • زيادة رأس المال: يمكن أن ترتفع قيمة الأسهم بمرور الوقت. وهذا يعني أنّ سعر السهم قد يرتفع، ما يؤدي إلى تحقيق ربح عند بيعه.
    • دخل الأرباح: تدفع العديد من الشركات أرباحًا لمساهميها. الأرباح هي جزء من أرباح الشركة التي يتم توزيعها على المستثمرين.
    • إمكانية النمو على المدى الطويل: تاريخيًا، تفوقت الأسهم على خيارات الاستثمار الأخرى، مثل السندات وحسابات التوفير، على المدى الطويل. ويرجع هذا إلى إمكانية زيادة رأس المال بشكل كبير ودخل الأرباح.
    • السيولة: الأسهم عمومًا عالية السيولة، ما يعني أنه يمكن شراؤها وبيعها بسهولة نسبية. يمكن أن يكون هذا مفيدًا إذا كنت بحاجة إلى الوصول إلى أموالك بسرعة.
    • التنويع: يمكن أن يساعد الاستثمار في محفظة متنوعة من الأسهم في تقليل المخاطر. وذلك لأنّ أداء الأسهم الفردية يمكن أن يختلف على نطاق واسع. من خلال الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأسهم، يمكنك توزيع مخاطر الاستثمار.
    • التحوط ضد التضخم: يمكن أن تكون الأسهم بمثابة تحوط جيد ضد التضخم، حيث تميل قيمتها إلى الارتفاع جنبًا إلى جنب مع الأسعار.
    • سهولة الوصول: تتوافر مجموعة واسعة من الأسهم للاستثمار، وتلبي مختلف مستويات تحمل المخاطر والأهداف المالية.

    مزايا وعيوب الاستثمار في الأسهم

    يمكن أن يكون الاستثمار في الأسهم سلاحًا ذا حدين، ففي حين أنه أداة قوية لتجميع الثروة، إلا أنه ليس خاليًا من المخاطر. إنّ فهم كل من المزايا والعيوب أمر بالغ الأهمية قبل الغوص في سوق الأسهم.

    مزايا الاستثمار في الأسهم

    يوجد للاستثمار في الأسهم العديد من المزايا، ومن أهمها:

    • إمكانية تحقيق عوائد مرتفعة: تاريخيًا، تفوقت الأسهم على معظم خيارات الاستثمار الأخرى على المدى الطويل. يمكن أن تساعدك إمكانية تحقيق عوائد مرتفعة في بناء الثروة بشكل كبير.
    • السيولة: تتمتع الأسهم عمومًا بسيولة عالية، ما يعني أنه يمكنك شراؤها وبيعها بسهولة نسبية. وهذا يوفر المرونة في إدارة استثماراتك.
    • دخل الأرباح: تدفع العديد من الشركات أرباحًا لمساهميها، ما يوفر تدفقًا منتظمًا للدخل. وبينما يمكن أن تتقلب عائدات الأرباح، إلا أنها يمكن أن تكون مصدرًا قيّمًا للتدفق النقدي.
    • حصة الملكية: عندما تستثمر في الأسهم، تصبح مالكًا جزئيًا للشركة. وهذا يمنحك حصة في نجاحها وإمكانية النمو.
    • التنويع: يمكن أن يساعد الاستثمار في محفظة متنوعة من الأسهم في تقليل المخاطر. من خلال توزيع استثماراتك على مختلف الصناعات والقطاعات، يمكنك التخفيف من تأثير انخفاض الشركات الفردية أو السوق.

    عيوب الاستثمار في الأسهم

    إلى جانب المزايا، هناك عدة عيوب للاستثمار في الأسهم قبل البدء فيه، وتشمل:

    • تقلبات السوق: تشتهر سوق الأسهم بتقلباتها. يمكن أن ترتفع الأسعار وتنخفض بشكل حاد، ما يؤدي إلى خسائر محتملة.
    • خطر الخسارة: لا يوجد ما يضمن ارتفاع قيمة استثماراتك في الأسهم. قد تخسر المال إذا انخفضت قيمة أسهمك.
    • الالتزام بالوقت: غالبًا ما يتطلب الاستثمار الناجح في الأسهم الوقت والبحث. تحتاج إلى البقاء على اطلاع على اتجاهات السوق وأخبار الشركة والمؤشرات الاقتصادية.
    • تكاليف المعاملات: ينطوي شراء وبيع الأسهم على تكاليف المعاملات، مثل رسوم السمسرة والضرائب. يمكن أن تؤدي هذه التكاليف إلى تآكل عائداتك بمرور الوقت.
    • التحديات النفسية: قد يكون الاستثمار في الأسهم مرهقًا عاطفيًا. من المهم أن يكون لديك استراتيجية استثمار قوية وتجنب اتخاذ قرارات متهورة بناءً على الخوف أو الجشع.

    استراتيجيات الاستثمار في الأسهم

    هناك عدد من الطرق المختلفة للتعامل مع الاستثمار في الأسهم، ولكن جميعها تقريبًا تندرج تحت أحد الأنماط الأساسية الثلاثة: الاستثمار في القيمة، أو الاستثمار في النمو، أو الاستثمار في المؤشرات. تتبع إستراتيجيات الاستثمار في الأسهم هذه عقلية المستثمر وتتأثر الإستراتيجية التي يستخدمونها للاستثمار بعدد من العوامل، مثل الوضع المالي للمستثمر، وأهداف الاستثمار، وتحمل المخاطر.

    1. الاستثمار في القيمة

    تعني استراتيجية الاستثمار في القيمة، بعبارات بسيطة، شراء أسهم الشركات التي قلل السوق من قيمتها. والهدف ليس الاستثمار في شركات مجهولة الاسم لم يتم الاعتراف بإمكاناتها - فهذا يندرج أكثر في مجال الاستثمار المضاربي أو الاستثمار في الأسهم الرخيصة.

    يشتري مستثمرو القيمة عادةً الشركات القوية التي يتم تداولها بأسعار منخفضة يعتقد المستثمر أنها لا تعكس القيمة الحقيقية للشركة. يتعلق الاستثمار في القيمة بالحصول على أفضل صفقة، على غرار الحصول على خصم كبير على علامة تجارية مصممة.

    عندما نقول إن سهمًا مقومًا بأقل من قيمته الحقيقية، فإننا نعني أنّ تحليل البيانات المالية للشركة يشير إلى أنّ السعر الذي يتم تداول السهم به أقل مما ينبغي، استنادًا إلى القيمة الجوهرية للشركة.

    السوق ليس دائمًا صحيحًا في تقييماته وبالتالي غالبًا ما يتم تداول الأسهم بأقل من قيمتها الحقيقية، على الأقل لفترة من الوقت. إذا كنت تسعى إلى استراتيجية استثمار القيمة، فإنّ الهدف هو البحث عن هذه الأسهم المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية وشرائها بسعر مناسب.

    2. الاستثمار في النمو

    الاستثمار في النمو مشابه جدًا، على المدى الطويل، لاستراتيجيات الاستثمار في أسهم القيمة. في الأساس، إذا كنت تستثمر في الأسهم بناءً على القيمة الجوهرية للشركة وإمكاناتها للنمو في المستقبل، فأنت تستخدم استراتيجية الاستثمار في النمو.

    يتميز المستثمرون في النمو عن المستثمرين في القيمة الصارمة من خلال تركيزهم على الشركات الناشئة التي أظهرت إمكاناتها لتحقيق نمو كبير فوق المتوسط. ينظر المستثمرون في النمو إلى الشركات التي أظهرت مرارًا وتكرارًا مؤشرات على النمو وزيادات كبيرة أو سريعة في الأعمال والأرباح.

    النظرية العامة وراء الاستثمار في النمو هي أنّ النمو في الأرباح أو الإيرادات التي تولدها الشركة سوف ينعكس بعد ذلك في زيادة أسعار الأسهم. وعلى النقيض من المستثمرين في القيمة، قد يشتري المستثمرون في النمو غالبًا أسهمًا بسعر يساوي أو أعلى من القيمة الجوهرية الحالية للشركة، استنادًا إلى الاعتقاد بأنّ معدل النمو المرتفع المستمر سيعزز في النهاية القيمة الجوهرية للشركة إلى مستوى أعلى بكثير، أعلى بكثير من سعر السهم الحالي.

    3. الاستثمار في المؤشرات السلبية

    الاستثمار في المؤشرات هو شكل أكثر سلبية من أشكال الاستثمار مقارنة بالاستثمار في القيمة أو النمو. وبالتالي، فإنه ينطوي على عمل أقل بكثير ووضع إستراتيجيات من جانب المستثمر. الاستثمار في المؤشرات ينوع أموال المستثمر على نطاق واسع بين أنواع مختلفة من الأسهم، على أمل عكس العائدات نفسها مثل سوق الأسهم الإجمالية.

    أحد عوامل الجذب الرئيسية للاستثمار في المؤشرات هو أنّ العديد من الدراسات أظهرت أنّ استراتيجيات قليلة لاختيار الأسهم الفردية تتفوق على الاستثمار في المؤشرات على المدى الطويل.

    عادة ما يتبع استراتيجية الاستثمار في المؤشرات الاستثمار في صناديق الاستثمار المشتركة أو صناديق التداول في البورصة المصممة لتعكس أداء مؤشر أسهم رئيسي مثل S&P 500 أو FTSE 100.

    كتب الاستثمار في الأسهم

    في حين أنّ سوق الأسهم والأوراق المالية قد تكون متقلبة، إلا أنّ هناك مبادئ خلدتها الكتب، توجه المستثمرين الناجحين. تقدم هذه الكتب، التي غالبًا ما تُعتبر من الكلاسيكيات في هذا المجال، رؤى واستراتيجيات لا تقدّر بثمن صمدت أمام اختبار الزمن.

    1. The Intelligent Investor المستثمر الذكي

    قدم الكاتب بنجامين غراهام في هذا العمل الرائد، الذي يُشار إليه غالبًا باسم "إنجيل الاستثمار"، مفهوم الاستثمار القائم على القيمة. ويقدم جراهام في هذا الكتاب فلسفة استثمارية طويلة الأمد تعتمد على أهمية شراء الأسهم بسعر أقل بكثير من قيمتها الجوهرية. وتستمر مبادئه في التأثير على المستثمرين في جميع أنحاء العالم.

    2. Security Analysis تحليل الأوراق المالية

    يُعتبر هذا الكتاب رفيقًا أكثر تقنية لكتاب المستثمر الذكي، ويتعمق في تعقيدات تحليل الأوراق المالية. ويوفر إطارًا لتقييم الصحة المالية وآفاق الشركات. وقد ألف الكتاب بنجامين غراهام مؤلف المستثمر الذكيّ وديفيد دود.

    3. Common Stocks and Uncommon Profits الأسهم العادية والأرباح غير العادية

    يركز نهج مؤلف الكتاب فيليب أ. فيشر على تحديد الشركات ذات إمكانات النمو القوية، والنموذج الاقتصاديّ المميز. ويؤكد أهمية فهم إدارة الشركة ومنتجاتها وميزتها التنافسية.

    4. One Up on Wall Street كن الأفضل في وول ستريت

    بيتر لينش، مدير صندوق أسطوري، يشاركنا أفكاره حول الاستثمار في الشركات المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. وهو يدعو إلى اتباع نهج من الأسفل إلى الأعلى، مع التركيز على فهم الشركات التي تستثمر فيها. الكتاب يقدم نصائح عملية للمستثمرين الأفراد، وكيفية الاستفادة من ميزة المعلومات المتاحة لهم.

    5. The Art of Technical Analysis فن التحليل الفني

    بالنسبة لأولئك المهتمين بالتحليل الفني، يوفر هذا جون مورفي مؤلف الكتاب دليلًا شاملًا لتقنيات الرسم البيانيّ والمؤشرات والأنماط المستخدمة لتحديد فرص التداول المحتملة.

    6. A Random Walk Down Wall Street جولة عشوائية في وول ستريت

    يتحدى بيرتون مالكيل في الكتاب فكرة أنّ المستثمرين يمكنهم التفوق على السوق باستمرار. ويزعم أنّ أسعار السوق عشوائية في الأساس، وأنّ استراتيجيات الاستثمار السلبي، مثل صناديق المؤشرات، غالبًا ما تقدّم عوائد أفضل على المدى الطويل.

    7. The Little Book of Common Sense Investing الكتاب الصير الذي يقهر السوق

    يدافع جون بوغل، مؤسس مجموعة فانغارد، عن الاستثمار منخفض التكلفة القائم على المؤشرات. ويؤكد على أهمية الاستثمار الطويل الأجل وتجنب التداول المفرط عن طريق تقديم استراتيجيات بسيطة وفاعلة لتحقيق عوائد متفوقة على المدى الطويل.

    8. Rich Dad Poor Dad الأب الغني والأب الفقير

    لا يتناول روبرت كيوساكي في هذا الكتاب الاستثمار في الأسهم فقط، ولكنه يقدم دروسًا قيمة في الثقافة المالية. فهو يشجع القراء على التفكير النقديّ في المال، وبناء الثروة، والاستثمار على المدى الطويل.

    9. The University of Berkshire Hathaway جامعة بيركشير هاثاواي

    يقدّم كاتبا هذا الكتاب دانيال بيكوت وكوراي رين، تحليلًا عميقًا لاستراتيجيات الاستثمار التي تتبعها شركة بيركشير هاثاواي، والتي تُعتبر واحدة من أنجح الشركات الاستثمارية في العالم.

    (المشهد)