توقع بنك يو.بي.إس، ارتفاع أسعار الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027، مدعومة باحتمالات تراجع أسعار الفائدة الحقيقية وضعف الدولار واستمرار مشتريات البنوك المركزية.
ويعني توقع البنك السويسري، أن الذهب قد يرتفع بنحو 16.7% مقارنة بسعره الفوري البالغ نحو 4,285.89 دولارا للأوقية خلال تعاملات الجمعة، بعدما صعد بأكثر من 1% واتجه إلى تسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ يناير.
الدولار والبنوك المركزية يدعمان الذهب
قال يو.بي.إس، إنه رغم احتمال استمرار تقلب أسعار الذهب على المدى القريب، فإن النظرة المتوسطة والطويلة الأجل للمعدن النفيس لا تزال مدعومة بعدد من العوامل المستدامة، وفي مقدمتها اتجاه أسعار الفائدة الحقيقية للانخفاض وعودة الطلب الاستثماري.
ويتوقع البنك أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، قبل استئناف خفضها في 2027 مع تباطؤ التضخم تدريجيًا، وهو ما قد يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
يرى يو.بي.إس، أن التحديات المرتبطة بالعجز المالي والخارجي الكبير للولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع استثمارات الأسواق بالفعل في الأصول المقومة بالدولار، قد تفتح المجال أمام تجدد ضعف العملة الأميركية.
وعادة ما يمنح تراجع الدولار دعمًا لأسعار الذهب، إذ يجعل المعدن أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع اتجاه المستثمرين ومديري الاحتياطيات إلى تنويع أصولهم بعيدًا عن العملة الأميركية.
وتظل مشتريات البنوك المركزية ركيزة رئيسية للسوق، بعدما بلغت نحو 289 طنًا خلال الربع الثاني. ويتوقع يو.بي.إس أن تتراوح المشتريات الإجمالية خلال العام الجاري بين 750 و1,000 طن.
حذر البنك، من أن قوة البيانات الاقتصادية الأميركية أو استمرار مخاوف التضخم الناتجة عن أسعار النفط، إلى جانب تبني الاحتياطي الفيدرالي مسارًا أكثر تشددًا، قد تضغط على الذهب مؤقتًا.
ورغم أن مستوى 5 آلاف دولار يقل عن القمة التاريخية التي سجلها الذهب في يناير عند نحو 5,594.82 دولارا للأوقية، فإن توقع يو.بي.إس يشير إلى تعافي المعدن من التراجع الذي أعقب تلك القمة واستعادة جزء كبير من خسائره بحلول النصف الأول من 2027.
(رويترز)
