فرنسا تتهم روسيا بالابتزاز بعد مصادرة أصول شركاتها

آخر تحديث:

شاركنا:
الإجراءات لن تمنع باريس من مواصلة الضغط على روسيا (رويترز)

ندد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور بمصادرة موسكو أصول شركات فرنسية وغربية لا تزال تعمل في روسيا، ووصف الإجراءات بأنها عمل عدائي ضد فرنسا وابتزاز اقتصادي، مع التلويح باللجوء إلى المحاكم الدولية.

وجاء التصعيد الفرنسي بعد صدور مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بنقل العمليات المحلية لشركات نستله وأوشان وليمانا برو إلى شركة روسية تدعى إل إي في مانجمنت.

فرنسا تندد بمصادرة أصول شركاتها

قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، إن الخطوة الروسية تستهدف شركات فرنسية لم تكن تعمل في قطاعات مشمولة بالعقوبات، معربًا عن أمله في إلغاء قرارات المصادرة.

وأضاف أن الإجراءات لن تمنع باريس من مواصلة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، معتبرًا أن استخدام أصول الشركات الأجنبية بهذه الطريقة يمثل شكلًا من أشكال الابتزاز الاقتصادي.

نقل المرسوم الروسي عمليات شركة الأغذية السويسرية نستله وسلسلة متاجر التجزئة الفرنسية أوشان والأنشطة السابقة لسلسلة لوروا ميرلان إلى شركة إل إي في مانجمنت.

وتعمل أنشطة لوروا ميرلان السابقة في السوق الروسية حاليًا تحت اسم ليمانا برو، بعد إعادة تسمية العمليات المحلية لسلسلة متاجر مستلزمات البناء وتحسين المنازل.

وأفاد موقع نوفايا غازيتا أوروبا الاستقصائي، بأن شركة إل إي في مانجمنت تأسست في أواخر 2025، ويرأسها جنرال في وزارة الداخلية الروسية، ولم يكن لها نشاط تجاري معروف قبل نقل أصول الشركات إليها.

باريس تدرس اللجوء إلى المحاكم الدولية

أشار وزير الاقتصاد الفرنسي، إلى إمكانية الطعن على عمليات المصادرة أمام المحاكم الدولية، رغم إقراره بأن هذا المسار قد لا يبدو فعالًا في الوقت الراهن.

ولم يوضح الوزير القيمة الإجمالية للأصول التي شملها المرسوم، أو حجم الخسائر المحتملة التي قد تتحملها الشركات، كما لم يحدد المحكمة الدولية التي قد تلجأ إليها باريس.

سارعت غالبية الشركات الغربية إلى بيع عملياتها وممتلكاتها في روسيا أو عزلها عن أنشطتها الدولية عقب غزو أوكرانيا وفرض العقوبات الغربية.

لكن موسكو وضعت قيودًا متزايدة أمام خروج الشركات، من بينها اشتراط الحصول على موافقة رئاسية لإتمام صفقات البيع، إلى جانب نقل بعض الأصول إلى الإدارة الروسية أو مصادرتها مباشرة.

وتزيد الخطوة الجديدة المخاطر القانونية والاستثمارية التي تواجه الشركات الغربية المتبقية في روسيا، خصوصًا الكيانات التي لم تتمكن من بيع أعمالها أو فصلها بالكامل منذ اندلاع الحرب.

(أ ف ب)