مكاسب الدولار مستمرة والمخاطر الجيوسياسية تمنحه دعما موقتًا

شاركنا:
الجنيه الإسترليني مستقرا عند 1.3563 دولار (رويترز)

واصل الدولار مكاسبه اليوم الأربعاء، مع بقاء الأسواق في حالة توتر بسبب المخاطر الجيوسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بحثًا عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة، بينما حد إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية بسبب عطلة رأس السنة القمرية من أحجام التداول.

لم يطرأ تغيّر يُذكر على مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، وسجل 97.11 نقطة بعد ارتفاع استمر يومين.

وينتظر المتعاملون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي عُقد في يناير في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات اقتصادية أميركية مهمة من المقرر صدورها يوم الجمعة.

الين يرتفع مع تحسن المعنويات

ارتفع الين مدعومًا ببيانات أظهرت تحسنًا في معنويات المصنّعين في اليابان، وبالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الدفعة الأولى من استثمارات ضخمة تعتزم طوكيو ضخها في الولايات المتحدة. وصعد الين 0.1% إلى 153.12 للدولار.

واستقر اليورو عند 1.1852 دولار، بينما ظل الجنيه الإسترليني مستقرًا عند 1.3563 دولار بعد تراجع 0.5% في الجلسة السابقة، في وقت تظل فيه حساسية السوق مرتفعة تجاه أيّ إشارات من الفيدرالي تتعلق بالتيسير النقدي.

حافظ الدولار النيوزيلندي على مكاسبه قبيل قرار البنك المركزي، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي أسعار الفائدة من دون تغيير، وهو ما أبقى تحركات العملة ضمن نطاقات محدودة مع انخفاض السيولة في التعاملات الآسيوية.

الجيوسياسة تضغط على شهية المخاطرة

قالت محللة العملات لدى كومنولث بنك أوف أستراليا سمارة حمود، إنّ الدولار تلقى دعمًا موقتًا مع تراجع شهية المخاطرة، بسبب المخاوف من تجدد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الأسهم الأميركية، لكنها أشارت إلى أنّ تقارير عن تقدم في محادثات الولايات المتحدة وإيران ساعدت على تهدئة تلك المخاوف.

قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إنّ إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن "مبادئ إرشادية" رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف أمس الثلاثاء، مع بقاء ملفات أخرى قيد العمل.

وفي جنيف أيضًا اختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام، بوساطة أميركية تستمر يومين، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتحرك بسرعة نحو اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة 4 أعوام.

إلى جانب محضر الفيدرالي، تترقب الأسواق صدور التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الرابع يوم الجمعة، وهو ما قد يعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن توقيت وحجم أيّ تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال 2026.

(رويترز)