استثمارات الإمارات تعود على طاولة الاقتصاد اللبناني

آخر تحديث:

شاركنا:
بناء شراكات اقتصادية فاعلة لم يعد مجرد خيار (إكس)

أكد وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، أن الشركات اللبنانية مؤهلة للاستفادة من الفرص التي توفرها دولة الإمارات، مشددًا على أن الشراكات الفاعلة أصبحت ضرورية لتعزيز القدرة على النمو وتحقيق مصالح اقتصادية مشتركة.

وجاءت تصريحات الزيودي خلال فعاليات الملتقى الاقتصادي اللبناني الإماراتي في بيروت، الذي يجمع مسؤولين ومستثمرين وممثلي عشرات الشركات من البلدين، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتطوير التعاون التجاري وإطلاق شراكات جديدة بين القطاع الخاص الإماراتي ونظيره اللبناني.

الشراكات الفاعلة ضرورة للنمو

وتوفر الإمارات للشركات اللبنانية منصة للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة للدولة وشبكة اتفاقياتها التجارية واتساع قطاعات الخدمات والتكنولوجيا والصناعة والتجارة.

أوضح الزيودي أن بناء شراكات اقتصادية فاعلة لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة لتعزيز القدرة على النمو في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

يترأس الزيودي وفدًا اقتصاديًا إماراتيًا كبيرًا يضم عشرات المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي الشركات، في زيارة إلى لبنان تستمر يومين وتشمل لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقيادات القطاع الخاص.

وعقد الزيودي لقاءً ثنائيًا مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، تناول فرص التعاون والاستثمار وسبل تنشيط حركة التجارة بين البلدين، قبل المشاركة في فعاليات الملتقى الاقتصادي.

مشروعات مطروحة أمام المستثمرين

تشمل الفرص المطروحة أمام الوفد الإماراتي مشروعات في الكهرباء والمياه والمطار والموانئ والمعابر الحدودية، إلى جانب تحديث الأنظمة الجمركية والمنشآت النفطية وتطوير الخدمات الرقمية.

كما تبحث الشركات المشاركة فرص التعاون في الطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والخدمات المالية والتكنولوجيا، وهي قطاعات يمكن أن تسهم في زيادة الصادرات اللبنانية وخلق فرص عمل وتحسين كفاءة الخدمات والبنية التحتية.

يتضمن برنامج الملتقى عقد اجتماعات مباشرة بين رجال الأعمال والشركات، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين جهات لبنانية وإماراتية، بهدف وضع إطار للتعاون ومتابعة الفرص الاستثمارية التي يجري طرحها.

وتشمل التحركات أيضًا تفعيل مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني المشترك، ليكون منصة دائمة لربط المستثمرين والشركات ومتابعة تنفيذ المشروعات والاتفاقات المحتملة بين الجانبين.

لبنان يربط التعافي باستعادة السيادة

قال نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، إن بلاده شقت طريقها نحو استعادة سيادتها، لكنها لا تزال بحاجة إلى دعم أشقائها العرب وأصدقائها في العالم خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن أهداف لبنان تتمثل في وقف الحرب وإنهاء الاحتلال والحفاظ على الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة، وهي عوامل تمثل أساسًا ضروريًا لاستعادة الاستقرار وتحسين مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة بالاقتصاد.

وأوضح متري أن الملتقى لا يقتصر على التعارف بين المشاركين، وإنما يمثل فرصة لتعزيز علاقات الثقة والتواصل والشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأشار إلى أن لبنان يمتلك طاقات بشرية غنية وقادر على تحويل محدودية موارده إلى حافز للابتكار والمبادرة، بما يمنحه فرصًا للنمو في قطاعات التكنولوجيا والخدمات والصناعات القائمة على المعرفة.

(المشهد)