تحولت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى نبرة متفائلة، ولكن مع الإبقاء على قدر من الحذر، بعدما نجح المعدن في تجاوز مستوى 73 دولارًا، مدعومًا بآمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد مبادرة مشروع الحرية لتأمين السفن في مضيق هرمز، وهو ما دعم أسواق المعادن.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة من التحسن النسبي في شهية المستثمرين تجاه المعدن الأبيض، مع تراجع الضغوط القادمة من النفط والدولار، مقابل استمرار الحاجة إلى اختراق مستويات مقاومة هامة لتأكيد استدامة الاتجاه الصعودي.
سعر الفضة عالميًا فوري وآجل
ارتفع سعر الفضة في السوق الفورية إلى نحو 79.31 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الجارية، مستفيدًا من تراجع الدولار وتحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة، فيما تحركت العقود الآجلة للفضة قرب 78.07 دولارًا للأونصة في أحدث قراءة متاحة.
ويعكس هذا الأداء تحسنًا واضحًا في الزخم قصير الأجل، إلا أن الفضة لا تزال بحاجة إلى الثبات أعلى مستوى 80 دولارًا حتى تؤكد عودة الاتجاه الصاعد، خصوصًا في ظل حساسية السوق لأي تغير في مسار التوترات الجيوسياسية أو توقعات الفائدة الأميركية.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أنه في حال استمرار تدفق السيولة، قد يواجه المعدن أولى مستويات المقاومة عند 78.50 دولارًا، يليها المستوى النفسي 80 دولارًا، والذي في حال تجاوزه قد يفتح الطريق نحو 82.50 دولارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أنه في حال تحول الاتجاه نحو الهبوط، سيتلقى المعدن دعمًا أوليًا عند 74.50 دولارًا، يليه 71.30 دولارًا، وقد تتعمق الخسائر ليصل إلى 69 دولارًا، حال فشله في الحفاظ على مستوى 70 دولارًا.
وتتحرك سوق الفضة حاليًا ضمن نطاق يتراوح بين 70 و80 دولارًا، في مسار صاعد لا يخلو من تصحيحات محدودة بفعل الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أنها تظل مدعومة بقوة الطلب الصناعي على المعدن الأبيض.
العقود الآجلة للفضة
تتجه توقعات الثيران في سوق العقود الآجلة للفضة إلى استهداف اختراق المقاومة عند 80 دولارًا للأونصة، حيث إن تجاوز هذا المستوى قد يدفع الأسعار نحو 85 دولارًا.
في المقابل، يركز الدببة على كسر مستوى 75 دولارًا، والذي في حال تحققه قد يفتح المجال لمزيد من التراجع نحو 73.80 دولارًا ثم 72.82 دولارًا.
وعلى صعيد المستويات الفنية، تُسجل المقاومة الأولى عند 80 دولارًا تليها 82 دولارًا، بينما يظهر الدعم الأول عند 75 دولارًا ثم 73.80 دولارًا.
بنك يو بي إس يخفض توقعاته
خفض بنك يو بي إس توقعاته لأسعار الفضة ضمن عدة أطر زمنية، في ظل مؤشرات على تراجع الطلب الاستثماري وضعف الاستهلاك الصناعي، إلى جانب ارتفاع المعروض من الإنتاج التعديني، ما يعكس تحولًا في أساسيات السوق.
وبحسب التقديرات الجديدة، يتوقع البنك أن تبلغ أسعار الفضة نحو 85 دولارًا للأونصة بنهاية يونيو، مقارنة بتوقع سابق عند 100 دولار، كما خفّض مستهدف سبتمبر إلى 85 دولارًا بدلًا من 95 دولارًا، وديسمبر إلى 80 دولارًا بدلًا من 85 دولارًا، فيما جرى تقليص توقعات مارس 2027 إلى 75 دولارًا من 85 دولارًا.
وجاءت هذه المراجعات عقب إعادة تقييم لتوازن العرض والطلب، حيث يتوقع بنك يو بي إس تقلص عجز سوق الفضة في 2026 إلى نحو 60 إلى 70 مليون أونصة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 300 مليون.
ورجّح البنك أن تتحرك أسعار الفضة بشكل عرضي في السيناريو الأساسي، تماشيًا مع تقلص العجز في السوق، من دون اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في التوقعات، مستندًا إلى الدور الداعم للذهب.
وأوضح أن استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب يشكل عامل توازن مهمًا للفضة، خصوصًا مع ارتفاع درجة الارتباط بين المعدنين مؤخرًا، متوقعًا أن يتحرك معدل الذهب إلى الفضة نحو نطاق 75 إلى 80 خلال الفترة المقبلة.
(المشهد)