واشنطن تصنفه مخالفًا متكررًا.. ثغرات غسل الأموال تطارد "يو بي إس"

آخر تحديث:

شاركنا:
أكبر غرامة مدنية تُفرض على شركة وساطة مالية (رويترز)

فرضت جهات تنظيمية أميركية غرامةً قدرها 125 مليون دولار على شركة يو بي إس للخدمات المالية، التابعة للمجموعة المصرفية السويسرية، بعد إقرارها بارتكاب مخالفات متعمدة ومتكررة لقواعد مكافحة غسل الأموال.

وتعد العقوبة أكبر غرامة مدنية تُفرض على شركة وساطة مالية بسبب انتهاك قانون السرية المصرفية، وهو التشريع الرئيسي المستخدم في الولايات المتحدة لمكافحة غسل الأموال ومراقبة التحويلات والأنشطة المالية المشبوهة.

غرامة تاريخية على يو بي إس

قالت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية إن يو بي إس للخدمات المالية، أخفقت في إنشاء برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال والحفاظ عليه، كما لم تقدم تقارير مطلوبة عن عدد من الأنشطة المشبوهة.

وامتدت المخالفات التي تناولتها التسوية من يناير 2019 إلى يونيو 2023، وشملت قصورًا في مراقبة أكثر من 60 ألف تحويل بالعملات الأجنبية، تجاوزت قيمتها الإجمالية 10 مليارات دولار.

كما توصلت الجهات التنظيمية إلى أن الشركة لم تطبق إجراءات الفحص والتدقيق اللازمة على عدد من العملاء المصنفين ضمن الفئات عالية المخاطر، خصوصًا أصحاب العلاقات مع روسيا وأميركا اللاتينية.

عملاء مرتبطون بروسيا وإيران

شملت الحالات التي أثارت انتباه الجهات الرقابية، حسابات مرتبطة بملياردير روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم تقارير إعلامية سابقة أثارت تساؤلات بشأن مصادر ثروته وصلاته المحتملة بأنشطة غسل أموال.

كما أشارت التحقيقات، إلى ارتباط إحدى الشركات التابعة لهذا العميل باستثمارات نشطة في أصول رقمية إيرانية، دون أن تتخذ يو بي إس إجراءات الفحص والمراقبة الكافية للتعامل مع مستوى المخاطر المرتفع.

وأخذت الجهات التنظيمية في الاعتبار، أن يو بي إس سبق أن تعرض لغرامة قدرها 14.5 مليون دولار في ديسمبر 2018 بسبب أوجه قصور مماثلة، مع تعهد الشركة آنذاك بمعالجة الخلل في أنظمة مراقبة التحويلات بالعملات الأجنبية.

لكن السلطات الأميركية، قالت إن البنك لم يعالج المشكلات بصورة كافية، ووصفت يو بي إس بأنه مخالف متكرر للقواعد، وهو ما أسهم في رفع قيمة الغرامة الجديدة إلى مستوى قياسي.

تلزم التسوية يو بي إس للخدمات المالية، بتعيين مستشار مستقل لمراجعة برنامج مكافحة غسل الأموال وتقييم قدرته على اكتشاف التحويلات المشبوهة والإبلاغ عنها.

وقالت يو بي إس، إنها تعاونت مع الجهات التنظيمية، ونفذت استثمارات كبيرة لتعزيز برنامج مكافحة غسل الأموال ومواءمته مع أفضل الممارسات المتبعة في القطاع المالي.

(وكالات)