لماذا تخفض الصين حيازاتها من السندات الأميركية؟

شاركنا:
حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية تراجعت إلى ما يعادل 7.3% من إجمالي الحيازات الأجنبية (رويترز)

تواصل الصين إعادة هيكلة احتياطياتها الأجنبية، في خطوة تعكس تحولات واضحة في إستراتيجيتها الاستثمارية، مبتعدة عن سندات الخزانة الأميركية باتجاه الذهب.

وأظهرت بيانات صادرة عن Econovis، أنّ حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية تراجعت إلى ما يعادل 7.3% من إجمالي الحيازات الأجنبية، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2001، ويعكس هذا التراجع انخفاضًا حادًا بلغ 21.5 نقطة مئوية مقارنة بذروة يونيو 2011، عندما بلغت النسبة 28.8%.

وخلال الفترة الممتدة منذ تلك الذروة، تقلّصت قيمة الحيازات الصينية بنحو 627 مليار دولار، لتستقر عند 683 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2008، وبهذا تكون بكين قد تخلّصت فعليًا من نحو نصف السندات التي راكمتها خلال العقد الأول من الألفية، بين عامي 2000 و2010.

في المقابل، عززت الصين مراكزها في الذهب بوتيرة متصاعدة، فقد أعلن بنك الشعب الصيني عن شراء طن واحد من الذهب خلال شهر يناير، ليسجل بذلك الشهر الخامس عشر على التوالي من عمليات الشراء، وارتفعت بذلك احتياطيات الصين من الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 2,308 أطنان.

وتشير هذه التحركات إلى توجه إستراتيجي متزايد لدى بكين، لتنويع احتياطياتها وتقليص اعتمادها على أدوات الدين الأميركية، مقابل تعزيز الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب، حيث رفعت الاحتياطي لديها لأكثر من 74 مليون أونصة ذهب، في ظل بيئة مالية عالمية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.

(المشهد)