ماذا يعني نمو سكان دبي 7.5% للخدمات والإسكان؟

آخر تحديث:

شاركنا:
اتساع قاعدة السكان والعاملين يؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات (رويترز)

ارتفع عدد سكان دبي بنسبة 7.5% خلال عام 2025، ليصل إلى 4.58 ملايين نسمة، مقابل نحو 4.248 ملايين نسمة بنهاية العام السابق، بزيادة تقارب 332 ألف نسمة، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

6.39 ملايين شخص خلال ساعات النهار

واصلت دبي تسجيل معدلات مرتفعة للنمو السكاني، مدعومة بتوسع سوق العمل واستقطاب الاستثمارات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم.

ويمثل معدل النمو البالغ 7.5% أحد أعلى المعدلات المسجلة في تاريخ الإمارة، ولا يقل كثيرًا عن المستوى القياسي البالغ 8.2% والمسجل خلال تعداد عام 1980.

وتعكس زيادة السكان ارتفاع الطلب على المساكن والمدارس والمرافق الصحية وشبكات النقل، إلى جانب نمو الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

يرتفع متوسط عدد الموجودين داخل دبي خلال ساعات الذروة إلى 6.392 ملايين شخص، بزيادة 1.812 مليون شخص على عدد السكان المقيمين بصورة معتادة.

وتضم الزيادة العاملين القادمين يوميًا من إمارات أخرى، إلى جانب السياح والطلاب والمتسوقين والزوار الموجودين لفترات قصيرة.

ويعادل هذا الحضور المؤقت نحو 40% من سكان الإمارة، ما يعني أن تخطيط الطرق والمرافق والخدمات لا يمكن أن يعتمد على عدد المقيمين وحده.

النمو الاقتصادي يدعم زيادة السكان

تزامنت القفزة السكانية مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي بنسبة 5.4% خلال عام 2025.

ويعكس النمو توسع الأنشطة الاقتصادية، وزيادة فرص العمل واستمرار قدرة الإمارة على جذب الشركات والاستثمارات والكفاءات المهنية.

كما يؤدي اتساع قاعدة السكان والعاملين، إلى زيادة الطلب على الخدمات والتجارة والعقارات والنقل، بما يعزز الدورة الاقتصادية للإمارة.

استقبلت دبي 19.6 مليون سائح دولي خلال 2025، بزيادة 5% عن العام السابق، بينما تعاملت مطارات الإمارة مع نحو 96 مليون مسافر بنمو 4.9%.

وتفسر هذه التدفقات جانبًا من الفارق الكبير بين عدد السكان المقيمين وعدد الموجودين في الإمارة خلال ساعات النهار.

كما تجعل الحركة السياحية والجوية عنصرًا رئيسيًا في تخطيط شبكات النقل والطاقة والمياه والأمن والخدمات الصحية والتجارية.

اعتمدت دبي مشروع سكان دبي الآن، للانتقال من التعدادات التقليدية التي تنفذ على فترات متباعدة إلى منظومة رقمية تحدث البيانات بصورة مستمرة.

ويعتمد المشروع على تكامل السجلات الإدارية والأنظمة الحكومية والبيانات الضخمة، بدلًا من الاقتصار على الزيارات الميدانية والاستبيانات السكانية.

وتتيح المنظومة لصناع القرار متابعة التغير في أعداد السكان والزوار وحركة الأفراد بدرجة أعلى من السرعة والدقة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بالتحولات السكانية

تستخدم منظومة التعداد اللحظي، تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل البيانات السكانية وأنماط الإقامة والتنقل.

وتساعد النماذج التنبؤية الجهات الحكومية، على استشراف احتياجات المناطق من المدارس والمستشفيات والمساكن والطرق ووسائل النقل.

كما تدعم البيانات المحدثة تصميم سياسات أكثر دقة، وتوجيه الاستثمارات العامة إلى المناطق والقطاعات التي تشهد أسرع معدلات للنمو.

شارك في تنفيذ المشروع عدد من الجهات، من بينها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الصحة وبلدية دبي.

وشمل التعاون أيضًا دائرة الأراضي والأملاك، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ودائرة الاقتصاد والسياحة، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي.

ويسمح ربط بيانات هذه الجهات بتكوين صورة أكثر شمولًا عن السكان والمساكن والعمل والتعليم والصحة وحركة التنقل داخل الإمارة.

(المشهد)