أعلنت شركة المراعي أن مجلس إدارتها وافق بتاريخ 2 ديسمبر 2025 على استقالة الرئيس التنفيذي عبدالله بن ناصر البدر بعد مسيرة امتدت لنحو 25 عامًا داخل الشركة.
ووفق بيان الشركة، جاء سبب استقالة عبدالله البدر لأسباب خاصة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، وهو ما جعل سؤال سبب الاستقالة محور اهتمام المتابعين لقطاع الأغذية في السعودية والمنطقة.
وأوضحت المراعي، أن استقالة الرئيس التنفيذي ستصبح سارية اعتبارًا من 15 يناير 2026، مع استمرار عبدالله البدر في ممارسة مهامه حتى هذا التاريخ لضمان انتقال سلس في إدارة الشركة.
سبب استقالة عبدالله البدر بعد مسيرة 25 عامًا داخل المراعي
بدأت رحلة عبدالله البدر مع المراعي في عام 2000 موظفًا عاديًا، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب الإدارية والتنفيذية حتى وصل إلى منصب الرئيس التنفيذي.
وخلال هذه السنوات الطويلة، شارك في تطوير أعمال المراعي وتوسعة نشاطها داخل المملكة وخارجها، إلى أن أصبح أحد أبرز الأسماء القيادية في قطاع الأغذية.
ويأتي سبب استقالة عبدالله البدر في توقيت لافت، كونه من أقدم موظفي المراعي وأكثرهم قربًا من مراحل تطور الشركة، وهو ما يعزز الانطباع بأن القرار يرتبط بظروفه الشخصية أكثر من ارتباطه بأداء الشركة أو نتائجها.
تفاصيل قرار المراعي بشأن استقالة عبدالله البدر
ذكرت شركة المراعي في بيانها، أن مجلس الإدارة وافق على استقالة عبدالله البدر بعد أن تقدم بها لأسباب خاصة، مع تثمين جهوده خلال السنوات الماضية، خاصة الفترة التي قاد فيها الشركة في منصب الرئيس التنفيذي.
ويُنتظر أن تعلن المراعي في وقت لاحق عن اسم الرئيس التنفيذي الجديد، بينما تستمر إدارة الشركة في العمل وفق الخطط والاستراتيجيات المعتمدة.
وفي هذا السياق، يظل سبب استقالة عبدالله البدر كما ورد رسميًا هو "أسباب خاصة"، دون أي إشارة إلى خلافات داخلية أو تغيّر في توجهات الشركة.
استقالات سابقة وتحركات في هيكل حوكمة المراعي
لا تأتي استقالة الرئيس التنفيذي في فراغ؛ إذ سبق أن أعلنت المراعي في 18 نوفمبر 2025 قبول استقالة عضو مجلس الإدارة محمد بن منصور الموسى، عضو غير تنفيذي، لأسباب خاصة أيضًا.
هذه التحركات المتتالية تعطي انطباعًا بوجود مرحلة إعادة ترتيب في مواقع القيادة داخل المراعي، لكن من دون أن تعلن الشركة عن تغيير في استراتيجيتها أو خططها التوسعية.
ورغم تكرار عبارة "لأسباب خاصة" في أكثر من استقالة، تؤكد الشركة أن أعمالها مستمرة، وأن القرارات تأتي في إطار المسار الطبيعي لتجديد القيادات.
وتُعد المراعي، من أكبر شركات الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، وأحد أبرز الأسماء في قطاعات الألبان والعصائر والمخبوزات والدواجن.
وتعتمد المراعي، نموذج عمل متكامل يبدأ من الإنتاج الزراعي وتربية الماشية، ثم التصنيع، وانتهاءً بالتوزيع إلى مئات الآلاف من نقاط البيع في السعودية ودول الخليج وأسواق إقليمية أخرى.
خلال السنوات الماضية، ركزت المراعي على توسيع طاقتها الإنتاجية في الألبان والعصائر والدواجن، إلى جانب تطوير خطوط إنتاج جديدة في بعض الأسواق الخارجية، بما في ذلك توسعات في مصر والأسواق المجاورة.
هذا الزخم التشغيلي يعزز الانطباع بأن سبب استقالة عبدالله البدر يرتبط بدوافعه الشخصية، لا بمشكلة في أداء المراعي أو استراتيجيتها.
(المشهد )