أقر صندوق النقد الدولي صرف نحو 690 مليون دولار لأوكرانيا، بعد إتمام المراجعة الأولى لبرنامج القرض الممنوح للبلاد، لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
وترفع الشريحة الجديدة إجمالي المبالغ التي حصلت عليها كييف ضمن البرنامج إلى نحو 2.2 مليار دولار، من أصل تمويل ممدد قيمته 8.1 مليارات دولار ويستمر لمدة 4 سنوات.
تمويل أوكرانيا يرتفع إلى 2.2 مليار دولار
أجاز المجلس التنفيذي لصندوق النقد إتاحة 503 ملايين وحدة من حقوق السحب الخاصة لأوكرانيا، بما يعادل نحو 690 مليون دولار.
ويأتي صرف التمويل عقب مراجعة أداء الاقتصاد الأوكراني ومدى التزام الحكومة بالأهداف والإصلاحات المتفق عليها ضمن برنامج التمويل الممدد.
وكان الصندوق قد وافق على البرنامج في فبراير 2026، وأتاح لكييف دفعة أولى بلغت نحو 1.5 مليار دولار.
يرتفع إجمالي التمويل المصروف لأوكرانيا، ضمن البرنامج إلى نحو 2.2 مليار دولار بعد إتاحة الشريحة الجديدة.
ويهدف البرنامج إلى دعم ميزان المدفوعات والحفاظ على استقرار الاقتصاد والنظام المالي، إلى جانب تمهيد الطريق للتعافي بعد الحرب.
كما يسعى إلى جذب تمويل إضافي من المانحين والشركاء الدوليين لتغطية احتياجات الموازنة والاقتصاد الأوكراني.
الاقتصاد يحافظ على استقراره خلال الحرب
قال صندوق النقد إن أوكرانيا حافظت على الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي، رغم استمرار الحرب الروسية والهجمات على البنية الأساسية وتزايد الضغوط الخارجية.
ووصف الصندوق أداء البرنامج بأنه مرض إلى حد كبير، بعدما حققت كييف جميع معايير الأداء الكمية والأهداف الإرشادية المحددة لنهاية مارس.
وأشار صندوق النقد إلى تباطؤ تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بعدما أنجزت بعض الالتزامات بتأخير ولم يتحقق عدد آخر منها في الموعد المحدد.
كما أخفقت أوكرانيا في تحقيق هدف صافي الاحتياطيات الدولية لنهاية يونيو، جزئيًا نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
واتفق الصندوق والحكومة الأوكرانية على تعديل الجدول الزمني للإصلاحات واتخاذ إجراءات تصحيحية وإضافة التزامات جديدة للحفاظ على مسار البرنامج.
الضرائب ومكافحة الفساد في صدارة الشروط
ينتظر البرنامج من أوكرانيا، مواصلة الإصلاحات المتعلقة بتحصيل الضرائب وتقليص التهرب الضريبي وتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد.
وتشمل الأولويات أيضًا اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة، والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي والحد من الاختلالات الخارجية.
ويعد تنفيذ هذه الإجراءات ضروريًا، لاستمرار صرف شرائح التمويل المقبلة وتعزيز ثقة المانحين والمستثمرين.
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، إن أوكرانيا تواصل إظهار قدر لافت من الصمود في مواجهة ظروف الحرب.
وأكدت أن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي يظل الأولوية الفورية، مع ضرورة الالتزام بسياسات مالية ونقدية منضبطة وحماية قدرة النظام المالي على مواجهة الصدمات.
(أ ف ب)
