يتصدر اسم ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت لدى شركة بلاك روك (BlackRock)، قائمة المرشحين المحتملين لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ظل إشارات صادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفيد باقتراب حسم اسم المرشح لخلافة جيروم باول، فمن هو ريك ريدر ولماذا يرشحه ترامب لهذا المنصب الحيوي؟ خصوصًا بعد صدام كبير مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الحالي جيروم باول الذي يترك منصبه خلال 4 أشهر من الآن.
من هو ريك ريدر؟
ريك ريدر يُعد أحد أبرز الأسماء في عالم المال والاستثمار في الولايات المتحدة، إذ يشغل منصب كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت العالمي في بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم.
ويتمتع بخبرة تمتد لعقود في إدارة السندات والأسواق المالية، ما يمنحه ثقلًا كبيرًا لدى المستثمرين وصناع القرار، كما أنه أحد المقربين من الرئيس دونالد ترامب.
بحسب تقارير إعلامية أميركية، يُنظر إلى ريدر باعتباره مرشح الرئيس، ويحظى بفرص أفضل للحصول على موافقة مجلس الشيوخ مقارنة بأسماء أخرى مطروحة، كما أنه يتمتع بفهم عملي عميق للأسواق، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات تتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة والاستقرار المالي.
العلاقة مع ترامب
وتصف وسائل إعلام أميركية ريك ريدر بأنه حليف مقرب من ترامب في الملفات الاقتصادية، حيث تشير تقارير إلى أنّ لقاءات جمعته بالرئيس الأميركي كانت إيجابية، وأنّ اسمه بات مطروحًا بجدية ضمن الدائرة الضيقة للمرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
وكان ترامب قد لمّح في تصريحات له أمس، إلى أنه بات قريبًا من حسم اسم المرشح، قائلًا إنه "ربما أصبح لديه اسم واحد في ذهنه"، من دون أن يعلنه صراحة، ما عزز التكهنات حول ريدر.
ريدر والسياسة النقدية
ويُعرف ريك ريدر بمواقف تميل إلى البراغماتية في السياسة النقدية، مع تركيزه على تحقيق توازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، ويرى محللون أنّ خلفيته الاستثمارية قد تدفعه إلى اتباع نهج أكثر مرونة مقارنة بالسياسات المتشددة التي اتبعها الفيدرالي خلال فترات رفع الفائدة.
في حال تولي ريدر المنصب، يتوقع مراقبون أن تشهد السياسة النقدية الأميركية تحولات تدريجية في الأسلوب، وليس تغيرات جذرية مع اهتمام أكبر بردود فعل الأسواق، وتأثير قرارات الفائدة على الاستثمارات والنمو.
الأسواق تقرأ الموقف
ترشيح ريك ريدر لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي قد يُنظر إليه بإيجابية من قبل الأسواق، نظرًا لخبرته الطويلة في إدارة الأصول وفهمه العميق لديناميكيات الأسواق المالية، وهو ما قد يقلل من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارًا قد يرسم ملامح السياسة النقدية الأميركية خلال السنوات المقبلة.
(المشهد)