المغرب يستقبل 4.3 ملايين سائح في الربع الأول من 2026

شاركنا:
خطة حكومية لتوسيع الربط الجوي وتنويع الأسواق المصدرة للسياح (رويترز)

استقبل المغرب 4.3 ملايين سائح خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 7% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في مؤشر جديد على استمرار الزخم القوي الذي يحققه القطاع السياحي، أحد أبرز محركات النمو في الاقتصاد المغربي.

تعكس هذه النتائج استمرار تعافي السياحة المغربية، بوتيرة قوية بعد سنوات التباطؤ التي أعقبت جائحة كورونا، مدعومة بخطة حكومية تستهدف توسيع الربط الجوي، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح، وتحسين عروض الإقامة والترفيه في مختلف مناطق المملكة.

مارس يقود النمو في الربع الأول

سجل شهر مارس وحده نحو 1.6 مليون سائح، بارتفاع 18% مقارنة بمارس 2025، وهو ما منح القطاع دفعة قوية في نهاية الربع الأول، وعكس تسارعا واضحا في وتيرة الطلب على الوجهة المغربية.

ووصفت وزارة السياحة هذا الأداء بأنه يعكس "ديناميكية استثنائية" في القطاع، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره بين الوجهات السياحية الأسرع تعافيا في المنطقة.

خطة 2023 إلى 2026 تدعم الزخم

يرتبط هذا التحسن بخارطة الطريق السياحية للفترة بين 2023 و2026، والتي تركز على توسيع الربط الجوي، واستقطاب أسواق جديدة، وتحسين جودة الخدمات السياحية، إلى جانب تطوير البنية المرتبطة بالإيواء والترفيه عبر مختلف الجهات.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى رفع جاذبية المغرب سياحيا، والحفاظ على التدفقات الصاعدة للزوار، مع توسيع أثر القطاع على التشغيل والاستثمار وتدفقات العملة الأجنبية.

قالت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور إن هذه النتائج تؤكد أن المغرب يمضي في الاتجاه الصحيح، معتبرة أن أداء مارس يمثل إشارة قوية إلى الزخم الذي يعيشه القطاع خلال 2026.

وأضافت أن الجهود ستتواصل للحفاظ على هذا النسق الإيجابي طوال العام، بما يعزز موقع السياحة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في المملكة.

أداء قوي بعد تجاوز توقعات 2025

كان المغرب قد أنهى 2025 بنتائج فاقت التوقعات، بعدما استقبل 19.8 مليون سائح، بزيادة 14% مقارنة بعام 2024، وهو ما عزز الثقة في المسار الطويل الأجل للاستراتيجية السياحية الوطنية.

ويؤكد الأداء المسجل في أول ثلاثة أشهر من 2026 أن هذا الزخم لم يكن مؤقتا، بل يعكس استمرار الطلب الدولي القوي على المغرب كوجهة سياحية متنوعة تجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والطبيعية.

تعزز نتائج الربع الأول، التقديرات التي تشير إلى قدرة القطاع على مواصلة الصعود خلال العام الجاري، خصوصا مع استمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة وتحسن الربط الجوي وارتفاع الاهتمام الدولي بالسوق المغربية.

وبهذا الأداء، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كواحد من أبرز المقاصد السياحية في المنطقة، مع توقعات بأن تظل السياحة مصدرا رئيسيا لدعم النمو وتوليد الإيرادات الخارجية خلال الفترة المقبلة.

(ترجمات)