عادت أسعار الموز في تونس إلى صدارة اهتمام المستهلكين خلال الأيام الأخيرة، بعد موجة ارتفاع جديدة أثارت جدلا واسعا في السوق، ويطرح هذا الملف أسئلة متكررة حول أسباب صعود أسعار الموز في تونس، رغم وجود قرارات سابقة لتنظيم الأسعار وتشديد الرقابة على مسالك التوزيع.
لماذا عاد ملف الموز في تونس إلى الواجهة؟
تشهد أسعار الموز في تونس حالة من الجدل المتصاعد، خصوصا بعد تداول مستويات مرتفعة في بعض نقاط البيع، بالتزامن مع حديث عن كميات معروضة خارج المسالك القانونية، ويعيد هذا التطور النقاش حول فعالية الرقابة التجارية والفجوة بين التسعير الرسمي والأسعار المتداولة فعليا في الأسواق.
عاد الملف بقوة بعد تقارير محلية تحدثت عن وصول سعر كيلو الموز في بعض الحالات إلى نحو 20 دينارا، وهو مستوى اعتبره متابعون مرتفعا مقارنة بما كان مستهدفا في قرارات الضبط السابقة. هذا الارتفاع أعاد التركيز على مصادر التوريد ومسارات البيع داخل السوق التونسية.
بحسب تصريحات منقولة عن رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، فإن جزءا من الكميات المتوفرة حاليا في الأسواق مصدره التهريب، ويتم ترويجه بطرق غير قانونية، وهو ما يضغط على الأسعار ويرفع مستوى الاضطراب في السوق.
وأشار إلى أن هذه الكميات ساهمت في رفع أسعار غلال أخرى أيضا.
وتظهر الأزمة الحالية وجود فجوة واضحة بين الأسعار التي تستهدفها السلطات والأسعار المتداولة في بعض نقاط البيع، فكلما اتسعت المسالك غير المنظمة وقل المعروض القانوني بصورة كافية، ترتفع احتمالات تسعير الموز عند مستويات أعلى من السقف المعلن.
قرار سابق من وزارة التجارة لتحديد السقف السعري
كانت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في تونس قد أعلنت في أكتوبر 2025، قرارا لتنظيم السوق وتحديد أسعار قصوى لبيع الموز للعموم، حيث تم تحديد 5 دنانير للكيلوغرام للموز المصري و7 دنانير للكيلوغرام للموز من بقية المصادر.
وتضمن القرار تشديد الرقابة وحجز الكميات القادمة، عبر المسالك الموازية وإعادة ضخها في القنوات المنظمة.
وزادت حساسية الملف بعد نشر بيانات مقارنة إعلامية حديثة، أشارت إلى أن تونس تسجل من أعلى الأسعار ضمن عينة دولية مقارنة، بمتوسط يقارب 17.5 دينارا للكيلوغرام، ورغم أن هذه المقارنات ليست تسعيرة رسمية، فإنها تعكس حجم الجدل حول كلفة الموز على المستهلك التونسي حاليا.
ما الذي يحتاجه السوق لتهدئة الأسعار
تهدئة أسعار الموز في تونس ترتبط بـ3 نقاط رئيسية، انتظام التوريد القانوني، تشديد الرقابة على المسالك الموازية، وضمان وصول الكميات إلى نقاط البيع المنظمة بهوامش ربح واضحة.
ومع استمرار المتابعة الإعلامية والرقابية، يبقى هذا الملف من أكثر الملفات الاستهلاكية حساسية خلال الفترة الحالية.
(المشهد)