عادت منحة بنك التنمية الإفريقي إلى واجهة الاهتمام بعد نشر قرار جمهوري جديد في الجريدة الرسمية، بالموافقة على اتفاق منحة مقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط، بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الإفريقي، بقيمة 499 ألف وحدة حسابية.
ويأتي القرار في إطار التعاون بين مصر والمؤسسات المالية الإفريقية والدولية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالدعم الفني وتعزيز قدرات الدولة على تنفيذ برامج تنموية وإصلاحية تحتاج إلى خبرات فنية وتمويلات موجهة.
منحة بنك التنمية الإفريقي بقيمة 499 ألف وحدة حسابية
تتضمن منحة بنك التنمية الإفريقي موافقة مصر على اتفاق المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط "MIC-TAF"، بقيمة 499 ألف وحدة حسابية، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق، وفقا لما ورد في القرار الجمهوري المنشور بالجريدة الرسمية.
وتحمل هذه المنحة طابعا فنيا بالأساس، إذ لا تنظر إليها كتمويل ضخم بحجم القروض التنموية الكبيرة، لكنها تكتسب أهميتها من طبيعة استخدامها في دعم الخبرات والاستشارات وبناء القدرات، وهي أمور تساعد في تجهيز وتنفيذ برامج تنموية بطريقة أكثر كفاءة.
قرار جمهوري بعد موافقة مجلس النواب
نص القرار الجمهوري رقم 735 لسنة 2025 على الموافقة على اتفاق المنحة، بعد الاطلاع على المادة 151 من الدستور وموافقة مجلس الوزراء.
وكانت موافقة مجلس النواب قد سبقت نشر القرار، في خطوة تستكمل المسار الدستوري والقانوني لإقرار الاتفاق.
وهذا يعني أن المنحة مرت بعدة مراحل رسمية قبل نشر القرار في الجريدة الرسمية، بداية من الاتفاق بين الحكومة وبنك التنمية الإفريقي، ثم موافقة الجهات المختصة، وصولا إلى صدور القرار الجمهوري بصيغته النهائية.
ما أهمية المنحة لمصر؟
أهمية المنحة لا تقاس فقط بقيمتها المالية، بل بنوع الدعم الذي تقدمه. فصندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط يستهدف عادة دعم الدول في إعداد الدراسات الفنية وتحسين كفاءة المشروعات وتطوير القدرات المؤسسية، وهي عناصر مهمة لأي دولة تريد تنفيذ مشروعات أو برامج إصلاحية أكثر تنظيما.
وبالنسبة لمصر، تأتي المنحة في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الشراكات التنموية مع المؤسسات الدولية والإقليمية، سواء لدعم مشروعات البنية الأساسية أو تعزيز دور القطاع الخاص أو تحسين كفاءة إدارة البرامج الاقتصادية والتنموية.
يمثل بنك التنمية الإفريقي أحد الشركاء التنمويين المهمين لمصر داخل القارة، وتأتي هذه المنحة ضمن مسار تعاون أوسع لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضا الدعم الفني وتبادل الخبرات والمساندة في ملفات التنمية المستدامة.
وتعكس الموافقة على الاتفاق استمرار رغبة مصر في توسيع أدوات التعاون مع المؤسسات الإفريقية، خصوصا أن الدعم الفني أصبح جزءا أساسيا من إعداد وتنفيذ المشروعات، وليس مجرد خطوة جانبية في مسار التمويل.
(المشهد)