خفض "جيه.بي مورغان" سقف توقعاته لأسعار الذهب خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن الطلب من قطاعات رئيسية لن يكون بالقوة التي كان يتوقعها سابقًا، ما يحد من مكاسب المعدن النفيس في النصف الثاني من 2026.
وقال البنك إن أسعار الذهب قد تصل إلى 4,300 دولار للأوقية في الربع الثالث، قبل أن ترتفع إلى 4,500 دولار للأوقية في الربع الرابع، لكنه حذر من أن مخاطر هذه التوقعات تميل إلى الهبوط.
الفيدرالي يهدد صعود الذهب
تمثل التوقعات الجديدة تحولًا واضحًا عن تقديرات سابقة للبنك، إذ كان "جيه.بي مورغان" قد توقع في 9 يونيو ارتفاع الذهب إلى 6,000 دولار للأوقية بنهاية العام.
لكن البنك قال في تقديراته الأحدث إن الطلب المتوقع من القطاعات الرئيسية لن يكون قويًا بما يكفي لدفع الأسعار إلى هذا المستوى.
أشار "جيه.بي مورغان" إلى أن مخاطر توقعاته تميل إلى الجانب الهبوطي، في ظل احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة مبكرًا إذا جاءت البيانات الاقتصادية قوية خلال بقية الصيف.
وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة عادة على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعل المستثمرين أكثر ميلًا إلى الأصول التي توفر عوائد مباشرة.
ارتفع الذهب الفوري 1.3% إلى 4,174.21 دولار للأوقية في تعاملات الجمعة عند الساعة 12:41 بتوقيت غرينتش.
ولامس المعدن النفيس أعلى مستوى له منذ 23 يونيو، كما سجل مكاسب تجاوزت 2% خلال الأسبوع حتى ذلك التوقيت.
رغم خفض توقعات المدى القريب، أبقى "جيه.بي مورغان" على نظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب.
وقال البنك إن المعدن النفيس قد يواصل مكاسبه في 2027، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وقوة الطلب الفعلي، إلى جانب استمرار العوامل الهيكلية التي تدفع إلى تراكم حيازات الذهب.
توقعات الفضة والبلاتين والبلاديوم
توقع "جيه.بي مورغان"، أن يتراوح متوسط أسعار الفضة بين 60 و65 دولارًا للأوقية خلال أفق توقعاته، مع ابتعاد السوق عن ظروف الشح الفعلي التي شهدها العام الماضي وعودة نسبة الذهب إلى الفضة نحو مستويات أكثر طبيعية.
كما توقع البنك أن يبلغ متوسط أسعار البلاتين نحو 1,800 دولار للأوقية بنهاية 2026، وأن يرتفع إلى نحو 1,950 دولارًا للأوقية بنهاية 2027، بدعم من أساسيات المعروض في جنوب إفريقيا.
أما البلاديوم، فتوقع البنك أن يصل إلى 1,350 دولارًا للأوقية بنهاية 2026، وأن يبلغ متوسطه نحو 1,300 دولار في 2027، بما يتماشى مع ضعف أوسع في مجمع المعادن النفيسة.
تعكس توقعات "جيه.بي مورغان" الجديدة حذرًا أكبر تجاه مسار الذهب في الأجل القريب، بعدما أصبح صعود المعدن النفيس مرتبطًا بقوة الطلب واتجاه السياسة النقدية الأميركية.
وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية قوية بما يدفع الفيدرالي إلى رفع الفائدة مبكرًا، فقد يواجه الذهب ضغوطًا إضافية، بينما تظل مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي عوامل داعمة للمسار طويل الأجل.
(رويترز)