ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعادة واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وصعد خام برنت 1.2% إلى 85.72 دولارًا للبرميل في أحدث التعاملات، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.8% إلى 79.98 دولارًا، بعدما سجل الخامان مستويات أعلى في وقت سابق من الجلسة.
الولايات المتحدة تبدأ ضربات جديدة
واصلت أسعار الخام مكاسبها، بعد أن أغلق برنت وغرب تكساس الوسيط الجلسة السابقة عند أعلى مستوياتهما منذ منتصف يونيو، مدعومين بارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وكان الخامان قد ارتفعا بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مع زيادة المخاوف من تباطؤ صادرات النفط والغاز نتيجة تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وتراقب الأسواق، مدى قدرة المنتجين والمخزونات العالمية على تعويض أي انخفاض جديد في الشحنات القادمة من المنطقة.
وأعلن الجيش الأميركي في ساعة مبكرة من الأربعاء، بدء جولة جديدة من الضربات على أهداف إيرانية، بهدف إضعاف القدرات المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وجاءت الضربات بعد إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، ضمن تصعيد جديد للصراع الذي هدد الهدنة المؤقتة التي جرى التوصل إليها في يونيو.
وقال ترامب، إنه سيؤجل استهداف مواقع الطاقة إلى مرحلة لاحقة، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة قد تضربها في نهاية المطاف إذا لم تستأنف إيران المفاوضات.
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز
قالت طهران، إنها أغلقت مضيق هرمز مجددًا بعد تجدد الأعمال القتالية، ما زاد المخاوف بشأن استمرار تدفقات الطاقة والتجارة عبر الممر البحري.
وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد مؤثرًا في الأسعار العالمية.
وتراجع عدد السفن العابرة للمضيق بصورة حادة منذ بداية الصراع، مع تجنب بعض الشركات المنطقة أو إغلاق أجهزة التتبع لأسباب أمنية.
أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أميركية في قاعدة الأزرق العسكرية بالأردن.
كما قال الحرس الثوري الإيراني، إنه استهدف منشآت لتخزين الأسلحة في البحرين والكويت، بينما لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأميركية على تلك الادعاءات.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من جميع التقارير الإيرانية، لكن الإعلان عن الهجمات عزز مخاوف اتساع نطاق الصراع إلى دول أخرى في المنطقة.
النفط قد يقترب من 100 دولار
قال كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد تيم ووترر، إن احتمال عودة أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار خلال المدى القريب يظل قائمًا.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يتحقق إذا تصاعدت الأعمال القتالية وأدت إلى أضرار مباشرة في البنية التحتية للطاقة بمنطقة الخليج.
وستزداد مخاطر الصعود إذا تعطلت موانئ التصدير أو خطوط الأنابيب أو منشآت الإنتاج والتكرير، وليس فقط حركة السفن عبر المضيق.
الدبلوماسية قد تخفض الأسعار
أوضح ووترر، أن خام برنت قد يعود إلى نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارًا للبرميل إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن علاوة المخاطر لا تزال قائمة في الوقت الحالي، لكن اتجاه السوق لم يُحسم، في ظل وجود دوافع لدى الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى حل تفاوضي.
وتحد وفرة الإمدادات خارج منطقة الخليج نسبيًا من ارتفاعات أكبر، لكن استمرار تعطيل هرمز قد يدفع المستهلكين إلى السحب من المخزونات وزيادة المنافسة على الشحنات البديلة.
ويهدد صعود الخام بزيادة أسعار البنزين والديزل وتكاليف النقل والإنتاج، ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصادات الكبرى.
وتأتي المكاسب بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأميركي خلال يونيو، عندما استفادت أسعار الطاقة من وقف إطلاق النار المؤقت وتراجع أسعار النفط.
لكن استمرار الخام فوق 80 دولارًا للبرميل، قد يعقد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ويقلل فرص التحول السريع إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
(رويترز)
