أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات يدخل مرحلة التشغيل

آخر تحديث:

شاركنا:
تقليل الاعتماد على معالجة الخردة في الخارج (رويترز)

احتفلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، بتدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة، في خطوة تعزز نمو أعمال الشركة في الألمنيوم منخفض الكربون وتدعم الاقتصاد الدائري.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لمصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة 185 ألف طن سنويًا، إذ يعالج المصنع خردة الألمنيوم بعد الاستهلاك، إلى جانب كميات من الخردة قبل الاستهلاك، لإنتاج سبائك وأسطوانات عالية الجودة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.

الإمارات العالمية للألمنيوم تدشن أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة

يمثل مصنع الطويلة محطة مهمة في توسع الإمارات العالمية للألمنيوم في مجال إعادة التدوير، خصوصًا مع تنامي الطلب العالمي على الألمنيوم منخفض الكربون واستخدامات المواد المعاد تدويرها في الصناعات المختلفة.

وتسوق الشركة منتجات الألمنيوم المعاد تدويره تحت العلامة التجارية "ريفايفال"، كما تنتج خلائط من الألمنيوم المعاد تدويره مع الألمنيوم الأولي المنتج باستخدام الطاقة الشمسية تحت علامة "سيلستيال-آر"، ومع الألمنيوم المنتج باستخدام الطاقة النووية تحت علامة "مينيمال-آر".

دعم الاقتصاد الدائري في الإمارات

قالت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، إن إعادة التدوير تمثل ركيزة أساسية في سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري، التي تستهدف ترسيخ مكانة الدولة مركزًا عالميًا للتنمية الخضراء.

وأضافت أن الانتقال من أنماط الإنتاج والاستهلاك الخطية إلى النماذج الدائرية يعزز كفاءة استخدام الموارد ويقلل النفايات.

وأوضحت أن الألمنيوم من أبرز الموارد الداعمة لهذا التحول، نظرًا لإمكانية إعادة تدويره بصورة غير محدودة، بما يسهم في حماية النظم البيئية وبناء اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات الكربونية.

إعادة التدوير تخفض استهلاك الطاقة

قالت وزيرة التغير المناخي والبيئة إن إعادة تدوير مخلفات الألمنيوم تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بإنتاج الألمنيوم الأولي من الخام، ما يخفض استهلاك الطاقة ويحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

وأضافت أن الإمارات العالمية للألمنيوم تواصل تعزيز دورها الصناعي من خلال ريادتها في إعادة تدوير الألمنيوم، بوصفها نموذجًا وطنيًا يجمع بين التقدم الصناعي والالتزام بأهداف العمل المناخي.

معالجة الخردة محليًا بدل تصديرها

كانت معظم خردة الألمنيوم الناتجة داخل الإمارات تصدر إلى خارج الدولة لمعالجتها، ما كان يؤدي إلى خسارة جزء من القيمة داخل الاقتصاد الوطني.

ويوفر مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة قدرة محلية على معالجة هذه الخردة، بما يجعل الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر مستهلك لخردة الألمنيوم في الدولة.

ومن شأن هذه الخطوة الاحتفاظ بقيمة أكبر داخل الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على معالجة الخردة في الخارج.

استغرق بناء مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة 4 ملايين ساعة عمل، وأنجز دون أي إصابات استدعت التغيب عن العمل.

وتطلب المشروع أكثر من 26,300 متر مكعب من الخرسانة، أي ما يزيد على حجم 10 مسابح أولمبية، إضافة إلى أكثر من 4,600 طن متري من الفولاذ الإنشائي، بما يعادل نحو ثلثي وزن الحديد في برج إيفل.

محطة فارقة في أعمال إعادة التدوير

قال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عبد الناصر بن كلبان إن مصنع الطويلة لإعادة تدوير الألمنيوم يمثل محطة فارقة في مسيرة نمو أعمال إعادة التدوير لدى الشركة، وخطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري في الإمارات.

وأضاف أن تحويل خردة الألمنيوم إلى منتجات جديدة عالية الجودة ومنخفضة الكربون يسهم في إبقاء الموارد قيد الاستخدام لفترة أطول، وتقليل النفايات والانبعاثات، مع الاحتفاظ بقيمة أكبر داخل الاقتصاد الوطني.

وأكد أن المشروع يعزز مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للصناعة المستدامة، ويدعم مستهدفات مبادرة "اصنع في الإمارات" وإستراتيجية "مشروع 300 مليار" لتنمية القطاع الصناعي الوطني.

التشغيل الكامل خلال 6 أشهر

بدأ مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة عمليات التشغيل الأولي في فبراير ضمن مراحل التشغيل التجريبي.

وتوقفت أعمال استكمال التشغيل إثر هجمات إيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي في 28 مارس، بحسب البيان، قبل أن تستأنف عمليات التشغيل النهائي خلال أبريل.

وبدأت عمليات إنتاج المعدن في مطلع مايو، ومن المتوقع أن يستغرق الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة نحو 6 أشهر، وفقًا للجدول الزمني الأساسي، وبحسب توفر الخردة.

طاقة إعادة التدوير تتجاوز 400 ألف طن سنويًا

سيسهم مصنع الطويلة، إلى جانب خطة الاستحواذ على مصنع آخر لإعادة التدوير في إيطاليا ومشاريع التوسع في أوروبا والولايات المتحدة، في رفع القدرة الإنتاجية الإجمالية للألمنيوم المعاد تدويره لدى الشركة إلى أكثر من 400 ألف طن سنويًا.

وكانت الإمارات العالمية للألمنيوم قد استحوذت على مصانع لإعادة التدوير في ألمانيا والولايات المتحدة في عام 2024، وتواصل توسيع عملياتها في الدولتين.

توسعات في ألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا

تعمل الإمارات العالمية للألمنيوم على توسيع عمليات شركة "ليشتميتال" التابعة لها في ألمانيا بأكثر من 6 أضعاف، عبر إنشاء مصنع ثان في موقع جديد قرب هانوفر، بما يعزز الطاقة الإنتاجية بنحو 150 ألف طن، مع توقع استكمال البناء في عام 2028.

وفي مينيسوتا، ساهمت توسعة عمليات شركة "سبيكترو ألوويز" التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم في تحقيق طاقة إنتاجية بلغت 65 ألف طن سنويًا في عام 2025.

وتعمل الشركة حاليًا على تطوير المرحلة الثانية من التوسعة لإضافة 35 ألف طن سنويًا إلى الطاقة الإنتاجية في عام 2027.

وفي أبريل، أعلنت الإمارات العالمية للألمنيوم عزمها الاستحواذ على حصة تبلغ 80% من أسهم شركة "إيكو غرين" الإيطالية المتخصصة في إعادة تدوير الألمنيوم، وذلك رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.


(وام)