في ظل المنافسة المتزايدة بسوق السيارات الكهربائية، كشفت بيانات حديثة نشرتها وكالة "بلومبرغ"، أن شركة BYD الصينية تتصدر حاليًا حرب الأسعار، متجاوزةً العديد من كبرى شركات السيارات من حيث نسب الخصم التي تقدمها على طرازاتها.
وتجاوزت مبيعات شركة BYD الصينية حاجز الـ100 مليار دولار خلال 2025، لتتخطى نظيرتها الأميركية "تيسلا"، وسجلت الإيرادات السنوية لشركة "BYD" نحو 107 مليارات دولار متجاوزة توقعات المحللين البالغة 105 مليارات دولار، ولتتخطى بذلك إيرادات تيسلا البالغة 97 مليار دولار.
وسجلت BYD أكبر معدل خصم على الإطلاق، متجاوزًا حاجز الـ20% منذ مطلع عام 2023 وحتى منتصف 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز حصتها السوقية وسط تباطؤ في نمو الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، وفق بلومبرغ.
في المقابل، حافظت شركات مثل تيسلا، وتويوتا، ونيسان، وأودي على مستويات خصم أقل نسبيًا، بينما سجلت شركات مثل شيري وجيلي وLi Auto تفاوتًا ملحوظًا في سياسات التسعير خلال نفس الفترة.
إعادة تشكيل خريطة المنافسة
ويرى حسين مصطفى الخبير في صناعة السيارات، ورئيس رابطة مصنعي السيارات الأسبق في مصر، أن تؤدي تحركات "بي واي دي" إلى إعادة تشكيل خريطة المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية في العالم، بسبب سياسة الخصومات الهائلة التي تقدمها الشركة والتي انعكست على أحجام المبيعات.
وشدد على أن النهج الذي تتبعه BYD يعكس إستراتيجية هجومية تهدف إلى الهيمنة على الأسواق، خصوصا في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي وتراجع الحوافز الحكومية لشراء السيارات الكهربائية في بعض الدول.
وأضاف في حديث مقتضب مع منصة "المشهد"، أن الضغط المتزايد على الشركات العالمية لمجاراة هذه التخفيضات أو المخاطرة من أجل الحفاظ على الحصة السوقية، قد يساهم في ضغوط كبيرة على ميزانية هذه الشركات.
وقال، إن أرقام BYD تؤكد نمو سنوي مرعب، فقد ارتفع صافي أرباح BYD بنسبة 34% العام الماضي لتصل إلى 5.5 مليار دولار، كما ارتفع إجمالي تسليمات الشركة إلى 4.27 مليون سيارة، أي ما يقارب مبيعات شركة فورد موتور.
تعتزم "بي واي دي" إطلاق مجموعة من الطرازات الجديدة المزودة بتقنيات قيادة ذكية وأنظمة شحن فائق السرعة.
وتهدف هذه التحديثات إلى تعزيز مبيعات الشركة، خصوصا في قطاع السيارات الكهربائية الخالصة، الذي تراجع أداؤه مقارنة بسياراتها الهجينة التي خضعت لتحديث كبير العام الماضي.
(المشهد)