أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني قبل ظهر اليوم الجمعة في قصر بعبدا، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من أجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وإزالة الأسباب التي تؤدي إلى التصعيد.
الضغط على إسرائيل
وخلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، شكر الرئيس عون أمير قطر والحكومة القطرية على الدعم الذي يلقاه لبنان في المجالات كافة، متمنياً أن تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وجدد رئيس الجمهورية إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج وآخرها الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مؤكدا تضامن لبنان قيادة وشعبا مع الأشقاء في دول الخليج.
وتطرق الرئيس عون إلى العلاقات اللبنانية القطرية، فجدد ترحيبه بأي تعاون بين البلدين في مختلف المجالات خصوصا في مجال الطاقة التي سبق لقطر أن أبدت استعدادها للمساعدة في إيجاد حلول لأزمة الكهرباء التي يعاني منها لبنان.
وعرض الرئيس عون لما يتعرض له الجنوب من اعتداءات إسرائيلية متواصلة وما نتج عنها من ضحايا وإصابات وتدمير للقرى والبلدات الجنوبية التي تحتلها إسرائيل.
وحمّل الرئيس عون رئيس الوزراء القطري تحياته إلى أمير قطر وتمنياته له بدوام التوفيق ولدولة قطر بمزيد من الامان والاستقرار والتقدم، مؤكدا أن الشعب اللبناني لن ينسى ما قدمته قطر، ولا تزال للشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي مر بها.
وشكر رئيس مجلس الوزراء على زيارته إلى بيروت "التي تعبر عن محبة دولة قطر ودعمها وهي رسالة أمل جديدة إلى اللبنانيين ."
مناقشة الطاقة والكهرباء
وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري قد نقل في بداية اللقاء تحيات أمير قطر للرئيس عون ولشعب لبنان، متمنياً لرئيس الجمهورية كل التوفيق في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة، مشدداً على أن بلاده ستقف دائماً الى جانب لبنان، على أمل أن يتم تجاوز هذه الظروف بالتضامن والتنسيق المشترك بين البلدين.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن هذه الزيارة تأتي في سياق متابعة واستكمال الخطط التي وضعت لدعم لبنان وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، وتفعيل المبادرات المشتركة التي تعود بالنفع إلى اللبنانيين.
وتم خلال اللقاء التطرق إلى الوضعين الإقليمي والدولي، خصوصا الوضع في الجنوب حيث أعرب الشيخ بن جاسم آل ثاني عن استعداد بلاده لمساعدة لبنان في هذا المجال مؤكداً دعمها الكامل للقضية اللبنانية.
كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة في هذا المجال، لافتاً إلى أنه سيتم وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية كما من خلال الشركات الخاصة أيضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الإستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسوريا والعراق.
وبعد المحادثات الموسعة، عقد الرئيس عون ورئيس الوزراء القطري خلوة استكمل فيها البحث في المواضيع التي تهم البلدين.
تصريح رئيس الوزراء القطري
وبعد اللقاء أدلى رئيس الوزراء القطري بالتصريح الآتي: "يسعدني أن أكون اليوم بين أهلنا وإخواننا في بيروت كما بلقاء الرئيس ووزير الخارجية. وكانت لقاءات مثمرة، حيث تم التطرق إلى الملف المهم بالنسبة لنا وهو ملف العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تنسيق وتفعيل المشاريع المشتركة بيننا والتي من شأنها أن تساهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة وازدهارها في المستقبل إن شاء الله".
وتابع: "إن قطاع الطاقة يأتي في أولوية اهتمامات جمهورية لبنان الشقيقة، ودولة قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة في هذا المجال وستكون لنا اجتماعات مع رئيس الحكومة لاحقاً ليكون هناك تفعيل للمشاريع التي تم الاتفاق عليها. وتمت أيضاً مناقشة الوضع الاقليمي والدولي، خصوصا الوضع في جنوب لبنان وتصرفات الاحتلال الإسرائيلي تجاه لبنان. إن دولة قطر تدعم طبعاً لبنان في كل الخطوات التي يقوم بها وتدعم توجه الدولة اللبنانية، وأن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتسليم العهدة إلى الجيش اللبناني الذي ستبقى دولة قطر داعمة له في المستقبل إن شاء الله".
(المشهد)
