ابتعد الدولار عن أدنى مستوياته في أسبوعين خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنه بقي على مسار تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له في شهر.
يأتي ذلك في ظل ترقب الأسواق لمستجدات مفاوضات الرسوم الجمركية الأميركية قبل الموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس، مع تركيز المستثمرين على اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة الأسبوع المقبل.
توقعات أسعار الفائدة
من المنتظر أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبنك اليابان على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعات السياسة النقدية الأسبوع المقبل، إلا أن الأسواق تترقب تصريحات صناع السياسات لتحديد توقيت الخطوات المقبلة.
قالت كارول كونغ، خبيرة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن اجتماع بنك اليابان سيكون تحت المراقبة عن كثب بحثاً عن مؤشرات تتعلق بتوقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.
وأشارت إلى أن احتمالات رفع بنك اليابان للفائدة تحسنت عقب الاتفاق التجاري الذي تم إبرامه مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، والذي خفض الرسوم الجمركية إلى 15% على واردات السيارات اليابانية.
أداء الين الياباني
استقر الين الياباني عند مستوى 147.20 مقابل الدولار، متجها لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1%. ومع ذلك، شهد الين بعض الضعف خلال تعاملات اليوم في ظل تقييم المتعاملين لتوقعات السياسة النقدية ومستقبل رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا، بعد فشل ائتلافه الحاكم في تحقيق الأغلبية بمجلس المستشارين في الانتخابات الأخيرة.
وفي استطلاع أجرته "رويترز"، توقع غالبية الاقتصاديين أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي.
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، مستوى 97.448 نقطة، متجها نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1%، ليحقق أضعف أداء أسبوعي له خلال شهر.
أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2% كما كان متوقعاً، منهيًا عامًا كاملاً من سياسات التيسير النقدي. يأتي ذلك في ظل سعي أوروبا للحصول على وضوح بشأن مستقبل العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة بعد تصريحات المفوضية الأوروبية بأن الحل التفاوضي ممكن قبل الموعد النهائي في الأول من أغسطس.
أداء اليورو والدولار الأسترالي
استقر اليورو عند 1.174 دولار، بالقرب من مستوى 1.183 دولار الذي يمثل أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات والذي تم تسجيله في بداية الشهر، محققًا مكاسب بنسبة 13.5% منذ بداية العام في ظل سياسات الرسوم الجمركية الأميركية التي أضعفت الدولار.
وتعززت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعد التقدم في الصفقات التجارية، ما انعكس إيجابًا على الدولار الأسترالي الذي بلغ 0.6593 دولار أميركي في أحدث التداولات، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في ثمانية أشهر الذي سجله يوم الخميس.
عزز التقدم في الصفقات التجارية آمال الأسواق بشأن محادثات التجارة مع الصين، بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن مسؤولين من البلدين سيجتمعون في ستوكهولم الأسبوع المقبل لمناقشة تمديد الموعد النهائي للتفاوض على الصفقة التجارية.
في زيارة نادرة، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، حيث انتقد تكلفة تجديد مبنيين تاريخيين بمقر البنك المركزي وطالب بخفض أسعار الفائدة.
ويتوقع أن يبقي أعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي، البالغ عددهم 19 عضوًا، على أسعار الفائدة ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50%، بينما يراهن المتعاملون على خفض الفائدة بواقع 43 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025.
توقع محللو "إيه.إن.زد" أن يقوم مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر ومرة أخرى في ديسمبر كانون الأول، مشيرين إلى أنه لولا حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية، لكان البنك المركزي قد بدأ بالفعل في خفض الفائدة مجددًا.
في سوق العملات المشفرة، انخفضت عملة بتكوين بنسبة 2.6% لتصل إلى 115,644 دولارًا، بينما تراجعت عملة إيثر بنسبة 3.3% لتسجل 3,616 دولارًا.
(رويترز)