توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. المعدن الأبيض يستعيد زخمه فوق 93 دولارًا

شاركنا:
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة تتبنى نبرة أكثر تفاؤلًا (رويترز)

بعد تحركها داخل قناة صاعدة واضحة، تبنت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نبرة أكثر تفاؤلًا، مع استعادة المعدن الأبيض زخمه القوي وارتفاعه إلى مستويات تدور قرب 94 دولارًا للأونصة، ما يعكس عودة شهية الشراء رغم التقلبات الحادة التي لا تزال تسيطر على السوق.

وساهمت التوترات التجارية والجيوسياسية، إلى جانب استمرار الرهانات على الطلب الاستثماري، في إعادة الزخم إلى الفضة، مانحة المستثمرين دفعة معنوية جديدة، خصوصا مع بقاء المعدن فوق نطاق 90 دولارًا، وهو مستوى مهم في المسار الصاعد الحالي.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

توضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا، أن المعدن بات مهيأ لافتتاح تعاملات الشهر المقبل أعلى مستوى 93 دولارًا، بما يمهد لاختبار مقاومة أولى قرب 94.2 دولارًا، ثم 95.2 دولارًا، قبل استهداف 100 دولارٍ بوصفه حاجزًا نفسيًا وفنيًا مهمًا. وإذا نجحت الفضة في تجاوزه بإغلاق واضح، فقد تتجه الأنظار مجددًا إلى قمة يناير قرب 121 دولارًا.

في المقابل، تظهر التوقعات أن أولى مناطق الدعم تتمركز عند 90 دولارًا، ثم 88 دولارًا، يليهما 87 دولارًا. أما إذا اتسعت الضغوط البيعية، فقد تمتد الحركة التصحيحية نحو 84.5 دولارًا، ثم 80 دولارًا، في حين يبقى مستوى 76 دولارًا منطقة دعم أعمق إذا دخلت السوق في تصحيح واسع.

وبحسب المؤشرات الفنية، فإن استمرار التداول أعلى نطاق 88 إلى 90 دولارًا يعزز فرضية بقاء الفضة داخل قناة صاعدة، مع إمكانية ترسيخ مستوى 90 دولارًا كقاعدة نفسية جديدة إذا تمكن المعدن الأبيض من الحفاظ على زخمه واستعادة مستوى 95 دولارًا، غير أن تحركات مؤشر الدولار الأميركي تظل عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات المدى القصير.

السعر العالمي للفضة الآن فوري وآجل

وعلى صعيد السعر العالمي للفضة، يتداول سعر الفضة الفوري قرب 93.84 دولارًا للأونصة، مع أسعار عرض وطلب عند 93.76 دولارًا و93.76 دولارًا، ضمن نطاق يومي بين 87.81 دولارًا و94.20 دولارًا، ما يعكس تقلبًا مرتفعًا مع بقاء السعر قرب قمم الجلسة.

وفي السوق الآجلة، تسجل عقود الفضة الآجلة نحو 93.64 دولارًا للأونصة، ضمن نطاق تداول يومي بين 88.31 دولارًا و94.76 دولارًا، بما يشير إلى استمرار تمركز المستثمرين في جانب الشراء، مع بقاء رهانات الصعود قائمة رغم التذبذب الحاد.

العقود الآجلة للفضة

تضع العقود الآجلة للفضة مستوى 100 دولارٍ للأونصة في صدارة الأهداف السعرية، باعتباره الحد الفاصل بين استمرار الموجة الصاعدة وتحولها إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ إن تجاوز هذا الحاجز بإغلاق واضح من شأنه أن يمنح المشترين أفضلية فنية إضافية.

وفي المقابل، يراقب البائعون منطقة 88 دولارًا بوصفها مستوى دعم أولي في الأجل القصير، يليها 84.56 دولارًا بوصفها منطقة تماسك محتملة، بينما يبقى كسر 80 دولارًا إشارة إلى تصحيح أعمق قد يعيد رسم اتجاه السوق مرحليًا.

عوامل دعم قوية مستمرة

رغم ترجيح استمرار التقلبات عند مستويات مرتفعة، ترى إوا مانثي، استراتيجية السلع في "آي إن جي"، أن الأساسيات الداعمة للفضة على المدى المتوسط لا تزال متينة، مدفوعة بالطلبين الصناعي والاستثماري.

وأوضحت أن الطبيعة الأكثر تقلبًا للفضة مقارنة بالذهب تجعلها أكثر حساسية لتحولات المزاج الاستثماري وتغير المراكز، مؤكدة أن استقرار صافي حيازات صناديق المؤشرات المتداولة سيكون عاملًا حاسمًا في دعم تعافٍ مستدام للأسعار.

وأضافت أن أي تراجعات حادة غالبًا ما تعكس عمليات تصحيح وإعادة تموضع للمستثمرين، أكثر من كونها تحولًا جوهريًا في اتجاه السوق، مشيرة إلى أن التقلبات قصيرة الأجل لا تعني بالضرورة تغيرًا في الأسس الاقتصادية الداعمة.

كما لفتت إلى أن الفضة توصف أحيانًا بأنها "الذهب المعزز"، نظرًا إلى اتساع نطاق تحركاتها مقارنة بالذهب، وهو ما يعود إلى صغر حجم سوقها وتعرضها المزدوج للطلب الصناعي والاستثماري، الأمر الذي يضخم تحركات الأسعار صعودًا وهبوطًا، كما ظهر بوضوح خلال موجات البيع الأخيرة والتعافي اللاحق.

(المشهد)