محادثات إيران والرسوم الأميركية تربكان سوق النفط العالمي

شاركنا:
استمرار القلق من احتمال اتساع نطاق التوتر (رويترز)

تحركت أسعار النفط اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوياتها في نحو 7 أشهر، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن مسار المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت زادت فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من حساسية المتعاملين، بالتزامن مع ضبابية مستمرة حول سياسة التجارة الأميركية.

في التعاملات المبكرة بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت بشكل طفيف إلى 71.40 دولارا للبرميل، بعد جلسة متقلبة سجل خلالها 72.50 دولارا وهو أعلى مستوى منذ نهاية يوليو الماضي.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 66.20 دولارا للبرميل، بعدما لامس في الجلسة السابقة 67.28 دولارا وهو أعلى مستوى منذ أوائل أغسطس.

المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في الصدارة 

يواصل المتعاملون تقييم تطورات المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا مع تأكيد عقد جولة جديدة من المباحثات هذا الأسبوع في جنيف.

يظل الملف عاملا محوريا في تسعير النفط، لأن أي تقدم سياسي قد يخفف المخاوف الجيوسياسية، بينما أي تعثر قد يعيد علاوة المخاطر إلى الواجهة بقوة.

زادت المخاوف الإقليمية بعد إجراءات أميركية مرتبطة بالتمثيل الدبلوماسي في بيروت، إلى جانب تصاعد التصريحات السياسية بين واشنطن وطهران.

هذه التطورات رفعت درجة الحذر في السوق، خاصة مع استمرار القلق من احتمال اتساع نطاق التوتر.

التجارة الأميركية تضيف ضغوطا جديدة 

إلى جانب الملف الإيراني، تراقب الأسواق تداعيات الاضطراب المتواصل في السياسة التجارية الأميركية. فقد عادت الرسوم الجمركية إلى الواجهة بعد التطورات القضائية الأخيرة في الولايات المتحدة، مع حديث عن فرض رسوم أعلى بموجب قوانين تجارية بديلة، وهو ما زاد حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي والنمو الاقتصادي.

تتحرك الأسعار حاليا قرب الحد العلوي للنطاق الذي سيطر على السوق خلال الأشهر الماضية، ما يجعل السوق أمام مفترق طرق واضح. فإذا استمر التصعيد السياسي والجيوسياسي قد تتجه الأسعار لموجة صعود جديدة، أما إذا ظهرت مؤشرات تهدئة في الملف الإيراني فقد تتعرض الأسعار لتصحيح هابط خلال الجلسات المقبلة.

زاد التوتر في أسواق الطاقة أيضا بعد تقارير عن استهداف محطة ضخ روسية تخدم خط أنابيب دروجبا، وهو أحد المسارات المهمة لإمدادات الخام إلى أوروبا الشرقية، ورغم عدم وضوح التأثير الفعلي على التدفقات حتى الآن، فإن مثل هذه التطورات تبقي السوق في حالة يقظة وتدعم التقلبات السعرية.

(رويترز)