"بي بي" تستفيد من تقلبات النفط وتتوقع أداء استثنائيا

شاركنا:
السوق النفطية تلقت دعما قويا بعد صعود خام برنت (رويترز)

تتجه شركة "بي بي" إلى تسجيل نتائج قوية في أعمال تداول النفط خلال الربع الأول من 2026، بعدما استفادت من الارتفاع الحاد في أسعار الخام والتقلبات الواسعة التي رافقت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وهو ما منح ذراع التداول لدى الشركة دفعة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وقالت الشركة، إنّ قسم تداول النفط يتوقع أن يسجل نتائج "استثنائية" في الربع الأول، في إشارة إلى استفادته من التحركات القوية في السوق، بينما ينتظر المستثمرون ما إذا كانت هذه المكاسب ستعوض الضغوط التي تواجهها الشركة في ملفات أخرى مرتبطة بالديون والسيولة.

تداول النفط يقود الأداء في الربع الأول

ويعكس هذا التوقع أهمية نشاط التداول داخل شركات الطاقة الكبرى، خصوصًا في الفترات التي تشهد فيها الأسواق قفزات حادة في الأسعار واضطرابات في الإمدادات.

وخلال الربع الأول، تلقت السوق النفطية دعمًا قويًا بعد صعود خام برنت إلى مستويات قاربت 120 دولارًا للبرميل، عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية الإيرانية وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز والتوترات التي طالت المنطقة.

وأظهرت الحسابات، أنّ متوسط سعر خام برنت بلغ 78 دولارًا للبرميل خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بنحو 63 دولارًا في الربع الرابع من 2025، ونحو 75 دولارًا في الفترة نفسها من العام الماضي.

الدين الصافي مرشح للارتفاع

في المقابل، توقعت الشركة ارتفاع صافي ديونها إلى ما بين 25 مليار دولار و27 مليار دولار، مقارنة بما يزيد قليلًا عن 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات رأس المال العامل، وهو ما يعني أنّ الصورة المالية للربع الأول، ستجمع بين قوة أرباح التداول وارتفاع مستويات الدين قصير الأجل المرتبط بالسيولة والتشغيل.

إلى جانب قوة التداول، قالت "بي بي" إنّ هوامش التكرير ارتفعت إلى 16.9 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول، مقارنة مع 15.2 دولارًا في الربع السابق، وهو ما تتوقع أن يضيف دعمًا إلى نتائج قطاع المنتجات المكررة، بما يتراوح بين 100 مليون دولار و200 مليون دولار.

الإنتاج مستقر تقريبا

وأوضحت الشركة، أيضًا أنّ إنتاجها الإجمالي من النفط والغاز، من المتوقع أن يظل مستقرًا بصورة عامة خلال الربع الأول، بما يشير إلى أنّ التحسن المرتقب في النتائج، سيأتي بشكل رئيسي من أنشطة التداول وهوامش التكرير، أكثر من اعتماده على زيادة الإنتاج.

جاءت توقعات "بي بي" متسقة إلى حد كبير مع المؤشرات الأولية التي قدمتها "شل" للربع الأول، والتي أشارت بدورها إلى نتائج قوية في تجارة النفط، وهو المجال الذي تحافظ فيه شركات الطاقة الأوروبية الكبرى على حضور واضح مقارنة بعدد من منافسيها الأميركيين.

من المقرر أن تعلن "بي بي" نتائجها الكاملة للربع الأول في 28 أبريل، وسط ترقب من الأسواق لمدى انعكاس صدمة الأسعار على الربحية النهائية، وكيف ستوازن الشركة بين الأداء القوي في التداول وارتفاع صافي الدين خلال الفترة نفسها.

(رويترز)