انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد في جلسة يوم الجمعة، بعد ترشيح الرئيس ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورغم التقلبات التي شهدها السوق أمس الاثنين، إلا أن بنك جي بي مورغان لا يزال يعتقد أن هذا مجرد عثرة في طريق ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ بنهاية العام.
وقد رفع البنك توقعاته لسعر الذهب لعام 2026 إلى 6,300 دولار للأونصة، بزيادة تقارب 34% عن سعره في وقت متأخر من يوم الاثنين، والذي بلغ حوالي 4,700 دولار.
توقعات بتعافي قوي للذهب
قد تبدو هذه التوقعات متفائلة للغاية بالنظر إلى ما حدث يوم الجمعة، لكن غريغوري شيرر من جي بي مورغان، يؤكد أن التعافي قادم لا محالة.
وقد تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل كبير بعد ترشيح وارش، مما أدى إلى إعادة تقييم ما يُسمى بـ"تجارة خفض القيمة"، والتي كانت قوة دافعة رئيسية وراء وصول الذهب إلى مستويات قياسية خلال 2025.
ومع ذلك، ووفقًا لشيرر، لا داعي لقلق المستثمرين من حدوث تصحيح إضافي، فقد أكد في تقريره أن الطلب على المعدن قوي ويتجاوز توقعات فريقه.
كتب شيرر: "على الرغم من التقلبات الأخيرة قصيرة الأجل، نعتقد أن زخم الارتفاع على المدى الطويل سيظل قائماً"، مضيفاً أن استمرار توجه المستثمرين نحو التنويع سيدفع الذهب إلى التفوق في الأداء.
يكشف "شيرر" إلى طلب البنوك المركزية، ويقول إنه سيظل في مسار تصاعدي حتى عام 2026، كما يتوقع أن شهية المستثمرين لن تتراجع حتى بعد التقلبات الحادة التي شهدها يوم الجمعة.
وكتب المحللون: "حتى مع احتمال تراجع بعض المراكز الاستثمارية خلال هذا التراجع، ونظراً لأن الذهب لا يزال أداة تحوط ديناميكية ومتعددة الأوجه للمحافظ الاستثمارية، فإننا نتوقع الآن طلباً كافياً من البنوك المركزية وتنويعاً من جانب المستثمرين هذا العام لدفع أسعار الذهب في نهاية المطاف إلى 6300 دولار للأونصة"، وفق جي بي مورغان.
توقعات أسعار الفضة
أما بالنسبة للفضة، فالبنك أقل تفاؤلاً، وقال شيرر إن فريقه يجد صعوبة متزايدة في تقييم العوامل المؤثرة على سعر الفضة. ويشيرون إلى أن الذهب سيستفيد على الأرجح مع تصحيح سعر الفضة في الأشهر المقبلة.
يُشير كل هذا إلى "بيئة طلب تُؤدي إلى ضغط على العرض غير المرن، وارتفاع الأسعار في محاولة لإعادة توازن السوق في نهاية المطاف".
وبشكل عام، يُؤكد المحللون أن الطلب على الذهب قوي بما يكفي لدفعه إلى مستويات قياسية في عام 2026، بغض النظر عن السياسات النقدية التي سيتبعها الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش.
ويرى جي بي أن حتى التحولات الاقتصادية الكلية الكبيرة لن تُغير على الأرجح من مكانة الذهب كأكثر الأصول أمانا وتحوطا للمحافظ الاستثمارية فعالية.
وكتب المحللون: "لا نزال نؤمن بشدة بنظرتنا الإيجابية للذهب من الآن فصاعدًا، ونتخذ موقفًا أكثر حذرًا بشأن إعادة الاستثمار في الفضة على المدى القريب إلى أن يتضح تمامًا أن بعض الارتفاعات الأخيرة في الأسعار قد انحسرت تمامًا".
(ترجمات)