الدولار بلا دعم واضح.. واليورو يقترب من قمة شهرين

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع الوظائف الأميركية بصورة غير متوقعة خلال يوليو (رويترز)

تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في أشهر عدة أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع انحسار الدعم الذي تلقاه من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون محضر أحدث اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بصورة طفيفة إلى 99.65 نقطة، مع توقف موجة بيع السندات الأميركية موقتًا وتراجع العوائد عن مستوياتها المرتفعة.

الدولار يفقد دعم عوائد السندات

جاء ضعف الدولار بالتزامن مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.702%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.282%، بعدما بلغ خلال الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وكان ارتفاع العوائد قد دعم العملة الأميركية خلال الفترة الماضية، إذ يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، لكنّ تراجعها يقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وتوقفت موجة بيع سندات الخزانة وسط أسبوع يفتقر إلى البيانات الاقتصادية الرئيسية والمحفزات الجديدة، بعدما دفعت المخاوف المتعلقة بالتضخم والعجز المالي وارتفاع أسعار النفط عوائد الديون طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة.

محضر الفيدرالي يحدد الاتجاه

ينتظر المستثمرون صدور محضر أحدث اجتماعات لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لتقييم موقف صناع السياسة النقدية من رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقلص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة، بعدما أظهرت بيانات حديثة تراجع الوظائف الأميركية بصورة غير متوقعة خلال يوليو، إلى جانب صدور قراءات معتدلة للتضخم، ما عزز مؤشرات تباطؤ الاقتصاد.

وقال كبير الاستراتيجيين العالميين للدخل الثابت والعملات لدى ألباين ماكرو هارفيندر كاليراي، إنّ عدم تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادات أسعار الفائدة التي تسعرها الأسواق، سيحد بصورة كبيرة من قدرة عوائد السندات على تسجيل مزيد من الارتفاع.

وأضاف أنّ تباطؤ سوق العمل ومفاجآت التضخم النزولية يتزامنان عادة مع تقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار، وهو ما ينعكس في صورة مزيد من الضعف للعملة الأميركية.

اليورو والإسترليني قرب مستويات مرتفعة

ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1577 دولار، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3533 دولار، محافظًا على قربه من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، قبل صدور بيانات التضخم البريطانية التي يتوقع أن تظهر استمرار الضغوط على الأسعار.

وقد تؤثر بيانات التضخم في توقعات سياسة بنك إنجلترا، خصوصًا إذا أظهرت استمرار الضغوط السعرية بما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة البريطانية.

الين يفقد جانبًا من مكاسب التدخل

استقر الين الياباني عند 159.56 مقابل الدولار، بعدما تخلى عن جانب كبير من المكاسب التي حققها عقب تدخل السلطات الأميركية واليابانية في سوق الصرف، لكنه ظل بعيدًا عن أدنى مستوى له في عدة عقود البالغ نحو 164 ينًا للدولار.

وفي أسواق العملات المرتبطة بالسلع الأولية، استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5874 دولار أميركي، بينما سجل الدولار الأسترالي 0.7083 دولار.

ورغم ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات، لا تزال أسعار النفط المرتفعة تمثل مصدرًا لمخاطر التضخم، إذ صعد الخام إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع مع استمرار الجمود في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويضع ارتفاع تكاليف الطاقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة صعبة، إذ تشير بيانات سوق العمل والتضخم إلى تباطؤ الاقتصاد، بينما قد تعيد صدمة النفط إشعال الضغوط السعرية وتدعم الإبقاء على سياسة نقدية مشددة.

(رويترز)