سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط توجه المعدن النفيس لتكبد أكبر خسائره الأسبوعية منذ شهر، متأثرًا بانحسار المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا، إلى جانب إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن وتيرة خفض الفائدة.
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 3350.66 دولارًا للأوقية، وذلك بحلول الساعة 11:51 صباحًا بتوقيت السعودية، في حين هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 3366.30 دولارًا للأوقية. وبذلك، فقد المعدن الأصفر نحو 2.4% من قيمته منذ بداية الأسبوع.
ارتفاع الدولار يضغط على الذهب
ساهم صعود مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.5% منذ بداية الأسبوع في تعزيز الضغوط على الذهب، إذ جعل ارتفاع العملة الأميركية المعدن النفيس أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وهو ما قلّص شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن.
أشار البيت الأبيض، أمس الخميس، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحسم خلال أسبوعين قرار بلاده بشأن التدخل في الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران. واعتبر محللون أن هذه المهلة تفتح نافذة لتهدئة محتملة قد تقلل من احتمالات التصعيد العسكري.
وقال نيتيش شاه، المحلل في "ويزدوم تري"، إن تأجيل القرار الأميركي "يخفف القلق في الأسواق، ويدفع بأسعار الذهب إلى التراجع الطفيف، نتيجة تراجع الطلب على التحوّط".
الفيدرالي يثبّت الفائدة
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، الأربعاء الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تقليص توقعاته السابقة بشأن خفض الفائدة في ظل مؤشرات اقتصادية معقدة، وهو ما أدى إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الذهب.
من جهته، جدّد ترامب دعوته للفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بشكل أعمق، مطالبًا بتخفيضات تصل إلى 2.5 نقطة مئوية، في إطار مساعيه لتحفيز النمو الاقتصادي.
قال أولي هانسن، رئيس إستراتيجية السلع في "ساكسو بنك"، إن موجة التراجع الأخيرة في الذهب والفضة والبلاتين جاءت نتيجة عمليات جني أرباح أعقبت اجتماع لجنة السوق المفتوحة للفيدرالي.
تراجعت الفضة بنسبة 1% إلى 36.01 دولارًا للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% مسجلًا 1051.53 دولارًا. أما البلاتين، فقد خسر 1.4% من قيمته ليهبط إلى 1289.52 دولارًا، بعدما بلغ أعلى مستوياته في أكثر من 10 سنوات خلال الجلسة السابقة.
(رويترز)