تبنّت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة بعض الإيجابية، مدعومة بتجاوز المعدن النفيس منطقة الحياد، في ظل تنامي الإقبال على الملاذات الآمنة، ما أعاد إلى واجهة المشهد احتمالية إعادة اختبار مستوى 5,000 دولار بوصفه عتبة فاصلة للخروج من المسار الهابط.
وتبقي توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة مرتبطة بقدرة المعدن على التماسك أعلى مستويات الدعم الحالية، مع استمرار تركيز المستثمرين على نقطة الارتكاز المحورية قرب 5,000 دولار، باعتبارها المستوى الأهم في تحديد ما إذا كان الذهب سيواصل التعافي أو يعود إلى الضغوط البيعية.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير التوقعات، إلى أنّ أولى مستويات المقاومة تبرز عند 4,820 دولارًا، يليها حاجز 4,900 دولار، وفي حال تدفّق مزيد من السيولة قد يختبر المعدن مقاومة أعلى قرب 4,960 دولارًا.
في المقابل، تُظهر توقعات أسعار الذهب، أنّ مستويات الدعم تبدأ عند 4,690 دولارًا، تليها منطقة 4,600 دولار، ومع تصاعد الضغوط البيعية قد يمتد التراجع لدعم إضافي عند 4,570 دولارًا.
وبحسب المؤشرات الفنية، يُعد مستوى 4,950 دولارًا مناسبًا لجني الأرباح، في حين يُفضَّل بناء مراكز شرائية قرب 4,570 دولارًا للمستثمرين ذوي الأفق الطويل، خصوصًا أنّ الذهب لم يستعِد بعد تموضعه داخل القناة الصاعدة، مع استمرار تداوله دون نقطة الارتكاز المحورية 5,000 دولار.
العقود الآجلة للذهب
يرى كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، أنّ الهدف السعري الصعودي للمضاربين على ارتفاع العقود الآجلة للذهب، يتمثل في الإغلاق فوق مستوى المقاومة 5,000 دولار. في المقابل، يستهدف المضاربون على الهبوط دفع الأسعار نحو كسر مستوى الدعم 4,300 دولار.
وأوضح أنّ مستويات المقاومة تظهر عند 4,850 دولارًا، تليه 4,900 دولار، بينما تقع مستويات الدعم عند 4,700 دولار ثم 4,600 دولار.
غولدمان ساكس يؤكدة نظرته الإيجابية
أبقى بنك غولدمان ساكس على توقعاته الإيجابية لأسعار الذهب، مرجحًا وصول المعدن النفيس إلى مستوى 5,400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدعومًا بترجيحات خفض أسعار الفائدة الأميركية، واستقرار مراكز المضاربة، واستمرار مشتريات البنوك المركزية.
وفي ما يتعلق بدور الذهب كملاذ آمن، رفض محللو البنك فكرة تراجع هذا الدور، مؤكدين أنّ أداء المعدن النفيس يختلف وفق طبيعة الصدمات الاقتصادية، ففي حالات التضخم الناتج عن اضطرابات العرض، تميل السلع بشكل عام إلى التفوق، بينما يحقق أداءً أفضل عندما ترتبط الأزمة بفقدان الثقة في السياسات النقدية.
وعلى صعيد البنوك المركزية، استبعد المخاوف بشأن حدوث موجة بيع واسعة مشابهة لما قامت به تركيا، مشيرًا إلى أنّ دول الخليج تمتلك نسبًا أقل من الذهب في احتياطياتها، وتعتمد بشكل أكبر على ربط عملاتها بالدولار، ما يجعل بيع السندات الأميركية خيارًا أكثر ترجيحًا.
ويستند السيناريو الأساسي للبنك إلى ثلاثة عوامل رئيسية: تحسن تموضع المستثمرين بما يضيف نحو 195 دولارًا للأونصة، وخفض متوقع للفائدة الأميركية بمقدار 50 نقطة أساس يدعم الأسعار بنحو 120 دولارًا، إضافة إلى تسارع مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 60 طنًا شهريًا، ما قد يضيف قرابة 535 دولارًا.
وفي المقابل، حذر المحللون من مخاطر هبوطية محتملة، حيث قد يؤدي استمرار اضطرابات مضيق هرمز أو تراجع أسواق الأسهم إلى انخفاض الأسعار إلى نحو 3,800 دولار في سيناريو تصفية حاد.
أما على الجانب الإيجابي، فقد تدفع تصاعد التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي، أسعار الذهب إلى نطاق يتراوح بين 5,700 و6,100 دولار للأونصة.
(المشهد)