من 95 إلى 15 رحلة.. هرمز يواجه شللا ملاحيا بسبب الحرب

آخر تحديث:

شاركنا:
مضيق هرمز واجه شللا حادا في حركة مرور السفن منذ أشهر (رويترز)

لا يزال مضيق هرمز مشلولًا إلى حد كبير بعد 6 أشهر من اندلاع حرب إيران، إذ انهارت حركة ناقلات السلع الأساسية مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، فيما بقي نحو 6 آلاف بحار عالقين على متن 500 سفينة داخل الخليج.

وتكشف بيانات الملاحة، تحول أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية إلى ممر شديد الخطورة، تعبره أعداد محدودة من السفن، بينما أصبحت غالبية الرحلات مجهولة المسار بسبب إيقاف أجهزة التتبع والتشويش على الإشارات ونقص صور الأقمار الصناعية.

حركة مضيق هرمز تهوي من 95 إلى 15 رحلة

أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات منصة تتبع حركة الملاحة "كبلر"، أن متوسط حركة ناقلات السلع الأساسية بلغ 95 رحلة يوميًا خلال فبراير، قبل إغلاق إيران المضيق في الأول من مارس ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية المشتركة.

وانخفض المتوسط بعد الإغلاق إلى 10 رحلات يوميًا فقط، قبل أن ينتعش مؤقتًا إلى 36 رحلة عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو.

لكن انهيار وقف إطلاق النار وتجدد الأعمال القتالية دفعا متوسط حركة العبور إلى التراجع مجددًا، مسجلًا 15 رحلة يوميًا فقط خلال الفترة من 8 يوليو إلى 22 أغسطس.

كانت السفن قبل الحرب تستخدم بحرية ممرًا ملاحيًا يمر في وسط المضيق وتعتمده المنظمة البحرية الدولية، لكن حركة الملاحة باتت تعتمد حاليًا على مسارين منفصلين.

ويمتد المسار الأول شمالًا بمحاذاة الساحل الإيراني، وهو الطريق الوحيد الذي تعترف به طهران، بينما يمر المسار الجنوبي قرب الساحل العماني ومناطق يشتبه في احتوائها على ألغام.

ومنذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 يوليو، أصبحت نحو ثلثي عمليات العبور مجهولة المسار، مقارنة بأقل من 1% قبل الحرب، وفقًا لبيانات "كبلر".

وتشمل الرحلات المجهولة سفنًا لا يمكن تحديد مسارها بدقة نتيجة إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، أو التشويش على إشارات الملاحة، أو غياب صور الأقمار الصناعية.

6 آلاف بحار عالقون في الخليج

أفادت المنظمة البحرية الدولية، بأن نحو 6 آلاف بحار وما يقرب من 500 سفينة ما زالوا عالقين داخل الخليج منذ بداية النزاع، في ظل عدم التوصل إلى ترتيبات تضمن خروجهم بأمان.

وأطلقت المنظمة في يونيو مبادرة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة، لكن العملية توقفت سريعًا عقب تعرض إحدى السفن لهجوم.

وبلغت الحصيلة البشرية للاضطرابات خلال الأشهر الـ6 الماضية، ما لا يقل عن 20 قتيلًا من البحارة والعاملين في الموانئ، نتيجة هجمات وحوادث شهدتها المنطقة.

كان يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل استمرار تعطله مصدرًا رئيسيًا للمخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية.

ولا تزال المناقشات مستمرة لتوفير ممر آمن للسفن العالقة، لكن المنظمة البحرية الدولية تؤكد أن نجاح أي ترتيبات جديدة سيظل مرهونًا بخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

(أ ف ب)