تراجعت صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بنسبة 15% على أساس أسبوعي، لتسجل 3.9 ملايين برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 30 مارس، بعد أن بلغت نحو 4.6 ملايين برميل يوميا في الأسبوع السابق، في مؤشر على استمرار التذبذب في وتيرة الشحن من المنفذ الذي تحول خلال الأسابيع الماضية، إلى شريان التصدير السعودي الأهم خارج الخليج.
ويأتي هذا التراجع بعد قفزة قوية سجلتها صادرات ينبع خلال مارس، مع اعتماد السعودية بشكل متزايد على الميناء لتعويض تعطل العبور عبر مضيق هرمز. ورغم الهبوط الأسبوعي الأخير، فإن متوسط الصادرات من ينبع خلال مارس بلغ 3.3 ملايين برميل يوميا، بزيادة تقارب أربعة أمثال مستويات فبراير، ما يعكس حجم التحول في مسار الشحنات السعودية خلال الفترة الماضية.
ينبع في قلب خطة التصدير السعودية
يكتسب ميناء ينبع أهمية استثنائية في الظرف الحالي، باعتباره المنفذ السعودي الوحيد القادر على تصدير الخام إلى الأسواق العالمية بعيدا عن مسار الخليج. وتبلغ الطاقة التصديرية للميناء نحو 5 ملايين برميل يوميا، ما يجعله الركيزة الأساسية للحفاظ على تدفق الإمدادات السعودية في ظل الاضطرابات التي أصابت الملاحة عبر هرمز.
وتواصل أرامكو السعودية ضخ الخام إلى ينبع عبر خط الأنابيب شرق غرب، بهدف الحفاظ على الصادرات وتعويض الإغلاق الفعلي للمضيق.
وكانت الشركة، قد أوضحت في مارس أن بإمكانها ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا عبر الخط، يخصص منها نحو 5 ملايين برميل للتصدير، بينما يذهب الباقي إلى المصافي المحلية.
تشير التقديرات إلى أن الانخفاض الأخير في الصادرات لا يعكس بالضرورة تراجعا هيكليا في قدرة المملكة على الشحن من ينبع، بل يرتبط على الأرجح بعوامل تشغيلية تشمل توافر السفن وتوقيتات التحميل والتفريغ.
حذر ملاحي بسبب باب المندب
ورغم أن ينبع وفر للسعودية منفذا بديلا مهما، فإن المخاطر الإقليمية لا تزال تضغط على حركة الشحن. فتهديدات الحوثيين بشأن احتمال استهداف مضيق باب المندب دفعت بعض ملاك السفن إلى مزيد من الحذر قبل إرسال ناقلاتهم إلى البحر الأحمر، ما يضيف عاملا جديدا من عدم اليقين إلى كلفة النقل وتوقيتات التسليم.
ويعكس أداء ينبع خلال الأسابيع الأخيرة قدرة السعودية على الحفاظ على جزء كبير من صادراتها النفطية مقارنة بمنتجين خليجيين يفتقرون إلى مسارات بديلة، لكن استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر والخليج يبقي وتيرة الشحنات عرضة للتذبذب، خصوصا إذا تزايدت المخاوف المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
(رويترز)