توترات مضيق هرمز تمنح الدولار دعما جديدا

آخر تحديث:

شاركنا:
الحرب تسير في اتجاه التهدئة رغم استمرار التوتر (رويترز)

حافظ الدولار على استقراره أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار توتر الأسواق بعد الاشتباك الأحدث بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو، انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.06% إلى 99.95 نقطة، بينما ارتفع اليورو 0.01% إلى 1.1544 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني 0.03% إلى 1.338 دولار.

الدولار يحافظ على موقع الملاذ الآمن

استفاد الدولار من ميل المستثمرين إلى الأصول الأكثر أمانًا خلال حرب إيران، خصوصًا أنّ الاقتصاد الأميركي أقل تأثرًا نسبيًا بصدمات الطاقة مقارنة باقتصادات أخرى أكثر اعتمادًا على واردات الوقود.

وضغط هذا التوجه على اليورو والين في الجلسات الأخيرة، مع تزايد حساسية الأسواق لأيّ تطور عسكري قرب مضيق هرمز أو في منطقة الخليج.

شن الجيش الأميركي ضربات على أهداف إيرانية بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالرد على إسقاط مروحية هجومية أميركية من طراز أباتشي، في تصعيد جديد يهدد وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري، قوله إنه استهدف 4 مواقع في قاعدة الأزرق بالأردن و21 هدفًا آخر في منطقة الخليج، ردًا على الضربات الأميركية حول مضيق هرمز.

رغم الضربات المتبادلة وخرق وقف إطلاق النار، يرى بعض المحللين أنّ الجولة الأخيرة لا تشير بعد إلى تحول الصراع إلى تصعيد واسع خارج السيطرة.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك الكومنولث الأسترالي هاري أوتلي، إنّ تقديراته ما زالت تشير إلى أنّ الحرب تسير في اتجاه التهدئة، رغم استمرار التوتر والضبابية حول قدرة الهدنة على الصمود.

الين قرب مستوى التدخل

ارتفع الين 0.01% إلى 160.34 للدولار، ليواصل التداول قرب مستوى 160 الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره منطقة قد تستدعي تدخلًا من الحكومة اليابانية لدعم العملة.

وأصبح رفع بنك اليابان المركزي لسعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر في 16 يونيو متوقعًا بصورة شبه مؤكدة، ما يعني أنّ القرار وحده قد لا يكون كافيًا لتغيير مسار ضعف الين عند صدوره.

قال محلل السوق في "آي.جي" توني سيكامور، إنّ الين سيحتاج إلى تصريحات أكثر ميلًا للتشديد من محافظ بنك اليابان كازو أويدا، بما يشير إلى احتمال تقديم موعد رفع الفائدة التالي من ديسمبر إلى سبتمبر.

وتوقع خبراء اقتصاد في استطلاع لـ"رويترز"، أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر ومرة أخرى في الربع الرابع، ليصل إلى 1.25% بنهاية العام، مع زيادة حذر البنك تجاه مخاطر التضخم.

تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو، باعتبارها عاملًا حاسمًا في تقييم ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيميل إلى رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام.

وقال محلل السوق في "ماتسوي سيكيوريتيز" شو سوزوكي، إنّ تسارع التضخم في القراءة الجديدة قد يعزز توقعات رفع الفائدة مرة أخرى، ما قد يدفع الدولار إلى الصعود.

المركزي الأوروبي يدخل المشهد

تتابع الأسواق أيضًا اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي غدًا الخميس، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس.

وقد يحدد مزيج بيانات التضخم الأميركية وقرارات البنوك المركزية الكبرى اتجاه العملات خلال الأيام المقبلة، خصوصًا في ظل بقاء التوتر الجيوسياسي عاملًا داعمًا للدولار ومقيدًا لعملات المخاطرة.

تراجع الدولار الأسترالي، شديد التأثر بالمخاطر، 0.16% إلى 0.717 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.05% إلى 0.5813 دولار.

ويعكس أداء هذه العملات استمرار الحذر في الأسواق، إذ يفضل المستثمرون تقليل الانكشاف على الأصول والعملات الأكثر حساسية للمخاطر حتى تتضح مسارات الحرب والتضخم والفائدة.

(رويترز)