توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة.. حذر ممتد

شاركنا:
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تعكس حالة ترقب واسعة (رويترز)

تهيمن على توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة من الحذر الممتد، في إشارة للمستثمرين بعدم الاندفاع خلف المكاسب الحالية، إذ لا يزال المعدن النفيس يتحرك خارج القناة الصاعدة، مع غياب مؤشرات واضحة على عودته إليها، رغم التهدئة الراهنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة ترقب واسعة في السوق، مع بقاء المعدن النفيس مدعومًا نسبيًا بتراجع حدة المخاوف من صدمة طاقة أكبر، لكن من دون زخم كاف يعيده سريعًا إلى استهداف مستوى 5,000 دولار، خصوصا مع استمرار ترقب بيانات التضخم الأميركية ومسار الفائدة.

توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا

وتوضح توقعات أسعار الذهب، أنه في حال تدفّق سيولة جديدة إلى السوق، قد يواجه المعدن مقاومة أولى عند 4,790 دولارًا، تليها 4,826 دولارًا، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 4,860 دولارًا حال استمرار الزخم الإيجابي لعدة جلسات متتالية.

في المقابل، تشير التوقعات، إلى أن أولى مستويات الدعم تظهر عند 4,718 دولارًا، ثم 4,680 دولارًا، وقد يمتد التراجع إلى 4,626 دولارًا في حال تصاعد الضغوط البيعية أو عودة الدولار إلى الصعود.

وفي إطار إدارة المخاطر، يُنصح بتوخي الحذر عند اتخاذ قرارات البيع أو الشراء عند المستويات الحالية، في ظل تحرك الذهب خارج القناة الصاعدة. وتُعد المستويات القريبة من 4,680 دولارًا مناسبة نسبيًا لبناء مراكز استثمارية للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، فيما قد يكون مستوى 4,825 دولارًا مناسبًا لجني الأرباح على المدى القصير.

العقود الآجلة للذهب

قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الهدف السعري الصاعد لتحركات العقود الآجلة للذهب يتمثل في الإغلاق أعلى مستوى المقاومة 5,000 دولار. في المقابل، يستهدف البائعون دفع الأسعار إلى دون مستوى الدعم 4,500 دولار على المدى القريب.

وأشار إلى أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,888 دولارًا، تليها 4,900 دولار. أما على صعيد الدعم، فيقع المستوى الأول عند 4,718 دولارًا، ثم 4,626 دولارًا.

سعر الذهب العالمي أجل وفوري الآن

وفي السوق العالمية الآن، يتحرك الذهب في المعاملات الفورية قرب 4,764.54 دولارًا للأونصة، بينما تتداول العقود الآجلة الأميركية للذهب قرب 4,787.80 دولارًا، في ظل أداء حذر يعكس انتظار المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية وقياس مدى تماسك الهدنة الأميركية الإيرانية.

ويأتي ذلك مع بقاء الذهب على مسار تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، لكن دون اختراق حاسم لمستوى 4,800 دولار، ما يعني أن المعدن استعاد جزءًا من زخمه، لكنه لا يزال بعيدًا عن استهداف 5,000 دولار في الأجل القريب.

الذهب يستفيد حال انتهاء النزاع الإقليمي

يرى محللون أن الذهب قد يستفيد بشكل أكبر من إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، وليس مجرد تهدئة مؤقتة، إذ قد يتيح ذلك لمجلس الاحتياطي الفيدرالي النظر في خفض أسعار الفائدة لاحقًا إذا تراجعت الضغوط المرتبطة بالطاقة وتكاليف الشحن.

ورغم أن الهدنة الحالية أسهمت في تخفيف جزء من اضطرابات سلاسل الإمداد، يرى بعض المحللين أنه لا يزال من المبكر تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي، أو التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة خلال الأسابيع الماضية على معدلات التضخم.

وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسواق في شركة بيبر ستون، مايكل براون، إن التركيز سيتحول نحو تداعيات الصراع وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، سواء من حيث التضخم أو تباطؤ النمو الناتج عن صدمة الطلب.

وأوضح أن استقرار أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى تجاهل الارتفاع المؤقت في التضخم، ما يقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية على المدى القريب، محذرًا في الوقت ذاته من مخاطر فشل الهدنة وعودة التصعيد، وهو ما قد يعيد الأسواق إلى نقطة البداية، مع ارتفاع أسعار النفط مجددًا، وتعزيز قوة الدولار كملاذ آمن، مقابل ضغوط على الأسهم والسندات والمعادن.

(المشهد)