توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. اختراق مستوى 70 دولارًا

شاركنا:
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة عند 76 دولارًا (رويترز)

عادت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى تبنّي نبرة إيجابية بحذر، عقب نجاح المعدن الأبيض في الاستقرار أعلى مستوى 70 دولارًا لجلسات متتالية عدة، خصوصًا بعد الهدنة الأميركية الإيرانية، التي خففت من مخاوف صدمة الطاقة، ومنحت أسواق المعادن فرصة لالتقاط الأنفاس بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها منذ اندلاع الصراع.

لكنّ هذا التحسن لا يعني أنّ الطريق أصبح ممهدًا بالكامل أمام الفضة، إذ لا تزال السوق تتعامل بحذر مع هشاشة التهدئة، خصوصًا مع عودة النفط للارتفاع نسبيًا، واستمرار ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية ومسار الفائدة.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، إلى أنّ المعدن قد يختبر مستوى المقاومة عند 76 دولارًا، يليه مستوى 78.5 دولارًا، مع إمكانية امتداد الصعود نحو 82 دولارًا في حال استمرار تدفق السيولة ونجاح الأسعار في التماسك أعلى 73 دولارًا.

في المقابل، توضح التوقعات أنه في حال تحوّل الاتجاه إلى الهبوط، قد تتلقى الأسعار دعمًا أوليًا عند 72 دولارًا، ثم المستوى النفسي المهم 70 دولارًا، والذي قد يؤدي كسره إلى بدء تصحيح أعمق باتجاه 67.70 دولارًا.

وتتحرك الفضة حاليًا ضمن نطاق متماسك يميل إلى الصعود، لكن من دون زخم كاف لتأكيد انطلاقة قوية نحو قمم يناير، ما يجعل بناء المراكز الشرائية قرب 72.50 دولارًا خيارًا أكثر توازنًا من ملاحقة الصعود عند المستويات المرتفعة.

العقود الآجلة للفضة

قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إنّ الهدف السعري الصعودي لثيران العقود الآجلة للفضة، يتمثل في إغلاق أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا، مضيفًا أنّ الهدف السعري الهابط للدببة، يتمثل في كسر مستوى الدعم 61.21 دولارًا والإغلاق دونه.

وأوضح ويكوف أنّ مستويات المقاومة الأولى تظهر عند 75 دولارًا، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 76.265 دولارًا، فيما يقع الدعم عند 70 دولارًا، ثم أدنى مستوى سجّلته الأسعار الأسبوع الماضي عند 67.70 دولارًا.

سعر الفضة العالمي

وفي السوق العالمية، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 73.83 دولارًا للأونصة، بينما تتداول العقود الآجلة قرب 74.02 دولارًا، ما يعكس احتفاظ المعدن الأبيض بجزء كبير من مكاسب الهدنة، رغم ميل التداولات الأخيرة إلى التهدئة بعد القفزة القوية المسجلة في جلسة الأمس.

ويعني ذلك أنّ الفضة لا تزال فوق نقطة الارتكاز الأهم عند 70 دولارًا، لكنّ السوق تحتاج إلى اختراقات أوضح أعلى مستويات المقاومة القريبة، قبل الحديث عن عودة مؤكدة إلى المسار الصاعد بقوة.

تباين الآراء بشأن مستقبل الفضة

تباينت آراء المحللين بشأن مستقبل الفضة، حيث يرى فريق أنّ المعدن مرشح للتعافي إذا صمدت الهدنة وتراجعت الضغوط على الطاقة والدولار، في حين يحذر آخرون من استمرار الضعف الهيكلي على المدى القريب إلى المتوسط إذا عادت التوترات الجيوسياسية أو تسارعت المخاوف التضخمية مجددًا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة فراغولد، فرزنيوك روسباخ، إنّ أسعار الفضة لا تزال مدعومة بشكل قوي من الأساسيات، مشيرًا إلى أنّ السوق قد يشهد مرحلة إعادة تقييم شاملة مع ترسخ مستويات سعرية مرتفعة على نحو دائم.

في المقابل، قدّم المحلل في بنك بادن فورتمبيرغ، فرانك شالنبرغر، رؤية أكثر تشاؤمًا، متوقعًا تراجع الطلب على الفضة بالتوازي مع ضعف الاقتصاد العالمي وانكماش قطاع المجوهرات.

وأوضح أنّ تباطؤ وتيرة النمو في صناعة الطاقة الشمسية، إلى جانب ضعف النشاط الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب على الحلي، من شأنها أن تضغط على أسعار المعدن خلال الأشهر المقبلة.

من جهتها، حافظت بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، على نظرة إيجابية حذرة تجاه المعادن النفيسة، مشيرة إلى أنّ الذهب والفضة دخلا مرحلة أكثر تقلبًا، إلا أنّ محركات الطلب الأساسية لا تزال قائمة.

وأضافت أنّ دور الفضة في التقنيات المستقبلية من المتوقع أن يدعم نمو الطلب الصناعي بشكل هيكلي، لافتة إلى أنّ التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، إلى جانب نمو مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، سيجعل من الطاقة الشمسية أحد المحركات الرئيسية لنمو الطلب على الفضة حتى عام 2030.

(المشهد)